ويستحب مع الترك أن يشتغل بالتسبيح والتحميد ( 1 )
والصلاة على محمد وآله .
شرح
مجازا بعد تعذر الحقيقي كما مر ، فكذا السكوت هنا يحمل على
الإضافي لما ذكر .
وما استظهرناه إن صح وتم فهو وإلا فلا أقل من احتماله وعدم
الظهور في الخلاف . فغايته الاجمال فلا تصلح للاستدلال .
والمتحصل من جميع ما قدمناه أن القول بالحرمة لو لم يكن أقوى
فلا ريب أنه أحوط عملا بالروايات الصحيحة المانعة السليمة عما
يعارضها حسبما عرفت .
( 1 ) : لصحيحة بكر بن محمد الأزدي : " إني أكره للمرء أن
يصلي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار ،
قال : قلت جعلت فداك فيصنع ماذا ؟ قال يسبح ( 1 ) وقد رويت بطرق
ثلاثة كلها صحيحة ، وفي بعضها للرجل المؤمن بدل قوله للمرء .
ولا يخفى أن قوله : فيصنع ماذا يكشف عما ذكرناه آنفا وقويناه من
حرمة القراءة ومغروسيتها في ذهن السائل ، ولذا سئل عن أنه ماذا
يصنع ، وإلا فلو كانت القراءة جائزة كانت الوظيفة الاستحبابية معلومة
من غير حاجة إلى السؤال ، كما أن اقتصار الإمام على التسبيح في
الجواب شاهد آخر عليه .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قال : سألته عن رجل
يصلي خلف إمام يقتدى به في الظهر والعصر يقرأ ؟ قال : لا ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ، 3 ، 6