تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
ذلك مع الانصات والاستماع كما لا يخفى . أو على تقدير التنافي فغايته الالتزام بالتخصيص واستثناء التسبيح . وأما الاستشهاد للاستحباب بقوله تعالى : " لعلكم ترحمون " بدعوى عدم وجوب تعريض النفس للرحمة وإن وجب تعريضها لدفع العذاب . ففيه أنه لا واسطة بين الأمرين إما العذاب أو الرحمة ، وأن تعريض النفس للرحمة مساوق لتعريضها لدفع العذاب وأحدهما عين الآخر ، كما يكشف عن عدم الواسطة وأنه إما عذاب أو جنة جملة وافرة من الآيات الكريمة قال تعالى : المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله . الخ ( 1 ) دلت على اختصاص الرحمة بالمؤمنين المطيعين لله ورسوله . فغير المؤمن وهم الكفار أو المنافقون معذبون . وقال تعالى : قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ، من يصرف عنه يومئذ . فقد رحمه وذلك هو الفوز المبين ( 2 ) دلت على أن المشمول للرحمة هو الذي يصرف عنه العذاب ، فهو إما معذب أو مشمول للرحمة مصروف عنه العذاب ولا ثالث . وقال تعالى : وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته . الخ ( 3 ) دلت على أن المرحوم هو المصون عن السيئات ، فهو إما مسئ ففي الجحيم أو مرحوم ففي النعيم .
هامش
( 1 ) التوبة : آية 71 . ( 2 ) الأنعام : آية 15 - 16 . ( 3 ) المؤمن : آية 9 .