تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
موطنها الركعتان الأوليان غالبا . الثالثة : إن الصحيحة ناظرة إلى السؤال عن وظيفة المأموم وأنه هل يقرأ بالحمد خلف إمام يقتدى به في الركعتين الأولتين من الاخفات ؟ فأجاب ( ع ) بالتخيير وأنه إن قرأ فلا بأس وإن سكت فلا بأس ، أو إن قرأت فلا بأس وإن سكت فلا بأس . فينتج بعد ضم المقدمات جواز القراءة في الأولتين من الاخفاتية . أقول : أما المقدمة الأولى فحق لا مساغ لانكارها كما عرفت . وأما الثانية فغير واضحة ، بل لعل الصحيحة ظاهرة في الأخيرتين ، إذ لو أريد الأوليان والمفروض أن الصلاة اخفاتية - لم يكن وجه لتخصيص الخفت بهما لكون ركعاتها حينئذ اخفاتية بأجمعها ، فلا يحسن التعبير بالركعتين اللتين يصمت فيهما . بل كان الأولى أن يعبر هكذا عن الركعتين من الصلاة التي يصمت فيها وإنما يحسن تخصيص الخفت بالركعتين ، واسناده إليهما فيما لو أريد بهما الأخيرتان المحكومتان بالاخفات في كافة الصلوات . وبالجملة : فالركعتان ظاهرتان في الأخيرتين ولا أقل من احتمال ذلك الموجب لاجمال الصحيحة فتسقط عن الاستدلال . وأما الثالثة فغير واضحة أيضا ، بل من الجائز كما ربما يساعده السياق أن يكون السؤال عن وظيفة الإمام وأنه هل يقرأ فيهما بالحمد والحال أنه إمام يقتدى به ، فكأن السائل تخيل أن التصدي للإمامة يستدعي القراءة حتى في الأخيرتين ، فأجاب ( ع ) بأنه إن قرأ فلا بأس وإن سكت فلا بأس . والمراد هو السكوت الإضافي لامتناع الحقيقي ، فكما أن الصمت المذكور في الصدر يحمل على الخفت
كتاب الصلاة — صفحة 236 | السيد الخوئي