وأما في الأوليين من الجهرية فإن سمع صوت الإمام ( 1 )
ولو همهمة وجب عليه ترك القراءة بل الأحوط والأولى
الانصات .
شرح
يسبح ويحمد ربه ويصلي على نبيه صلى الله عليه وآله .
وصحيحة سالم أبي خديجة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " إذا
كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين ، وعلى الذين
خلفك أن يقولوا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ( 1 ) فإن
أبا خديجة ثقة على الأصح ، وتضعيف الشيخ له مبني على أمر غير
صحيح كما نبهنا عليه في محله ، وباقي رجال السند كلهم موثقون ،
فالرواية محكومة بالصحة كما عبرنا ، نعم هي مطلقة تشمل الجهرية
كالاخفاتية ، ولا مانع من الأخذ بالعموم كما ستعرف .
( 1 ) : يقع الكلام تارة فيما إذا سمع قراءة الإمام ولو همهمة
وأخرى فيما إذا لم يسمع فهنا مقامان :
أما المقام الأول فلا اشكال كما لا خلاف من أحد في مرجوحية
القراءة حينئذ ، ولعل المشهور أو الأشهر جوازها مع الكراهة ،
وذهب جمع من الأصحاب من القدماء والمتأخرين إلى الحرمة .
والكلام يقع أولا في المقتضي للمنع ، وأخرى في المانع عنه
المعارض له .
أما المقتضي فقد وردت روايات كثيرة معتبرة تضمنت النهي عن
هامش
( 1 ) الوسائل : 32 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .