شرح
فيه . الخ ( 1 ) .
وفيه أنها ضعيفة السند جدا لاشتماله على جمع من الضعفاء
والمجاهيل ، وإن تمت دلالتها فهي ساقطة ولا تصل النوبة إلى الجمع
الدلالي كي يحمل النهي في تلك الأخبار الصحيحة على الكراهة .
ودعوى الانجبار بعمل المشهور ممنوعة صغرى وكبرى كما مر
مرارا . مضافا إلى عدم تحقق الشهرة في المقام بنحو يكون القول
الآخر شاذا ، فإن القائلين بالحرمة أيضا كثيرون والمسألة ذات قولين
وليست شهرة في البين كي يدعى الانجبار بها .
الثالثة وهي العمدة صحيحة علي بن يقطين عن أخيه عن أبيه في
حديث قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن الركعتين المتين يصمت فيهما
الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ فقال إن قرأت فلا
بأس ، وإن سكت فلا بأس ( 2 ) وفي بعض النسخ إن قرأ فلا بأس
وإن سكت فلا بأس . وتقريب الاستدلال يتوقف على مقدمات :
الأولى : أن المراد بالصمت ليس هو السكوت ، إذ ليس في
الصلوات ركعة يسكت فيها الإمام وحمله على السكوت عن القراءة
كما عن الوافي بعيد جدا كما لا يخفى ، بل المراد هو الاخفات
فإنه أقرب المجازات بعد تعذر الحقيقة . فقوله ( يصمت ) بمثابة
قوله ( يخفت ) لما بينهما من المشاكلة والمشابهة .
الثانية : إن المراد من الركعتين هما الأوليان من الاخفاتية دون
الأخيرتين ، فإن الجهر والاخفات إنما يطلقان بلحاظ القراءة التي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من صلاة الجماعة ح 15 .
( 2 ) الوسائل : باب 31 من صلاة الجماعة ح 13 .