تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
فيه . الخ ( 1 ) . وفيه أنها ضعيفة السند جدا لاشتماله على جمع من الضعفاء والمجاهيل ، وإن تمت دلالتها فهي ساقطة ولا تصل النوبة إلى الجمع الدلالي كي يحمل النهي في تلك الأخبار الصحيحة على الكراهة . ودعوى الانجبار بعمل المشهور ممنوعة صغرى وكبرى كما مر مرارا . مضافا إلى عدم تحقق الشهرة في المقام بنحو يكون القول الآخر شاذا ، فإن القائلين بالحرمة أيضا كثيرون والمسألة ذات قولين وليست شهرة في البين كي يدعى الانجبار بها . الثالثة وهي العمدة صحيحة علي بن يقطين عن أخيه عن أبيه في حديث قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن الركعتين المتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ فقال إن قرأت فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس ( 2 ) وفي بعض النسخ إن قرأ فلا بأس وإن سكت فلا بأس . وتقريب الاستدلال يتوقف على مقدمات : الأولى : أن المراد بالصمت ليس هو السكوت ، إذ ليس في الصلوات ركعة يسكت فيها الإمام وحمله على السكوت عن القراءة كما عن الوافي بعيد جدا كما لا يخفى ، بل المراد هو الاخفات فإنه أقرب المجازات بعد تعذر الحقيقة . فقوله ( يصمت ) بمثابة قوله ( يخفت ) لما بينهما من المشاكلة والمشابهة . الثانية : إن المراد من الركعتين هما الأوليان من الاخفاتية دون الأخيرتين ، فإن الجهر والاخفات إنما يطلقان بلحاظ القراءة التي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من صلاة الجماعة ح 15 . ( 2 ) الوسائل : باب 31 من صلاة الجماعة ح 13 .
كتاب الصلاة — صفحة 235 | السيد الخوئي