تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
ولذا أوكله إليه ، وإلا فلا معنى للايكال مع الشك في الامتثال كما هو ظاهر فالقراءة مفروضة لا محالة ولو من أجل الحمل على الصحة بل المراد عدم العلم الفعلي من طريق السماع لأجل كون الصلاة اخفاتية ، فإن البعيد عن الإمام حينئذ بمقدار مترين مثلا لا يسمع قراءته غالبا ، فقوله لا يعلم بمعنى لا يسمع . وكيفما كان فقد حكم ( عليه السلام ) بأنه لا ينبغي له أن يقرأ . وهذا التعبير ظاهر في الجواز مع الكراهة . أقول مبنى الاستدلال على ظهور كلمة ( لا ينبغي ) في الكراهة وهو في حيز المنع فإن لفظ ينبغي وإن كان ظاهرا في الرجحان والاستحباب ، لكن كلمة لا ينبغي غير ظاهرة في الكراهة ، فإنها وإن كانت كذلك في الاصطلاح الحادث بين المتأخرين لكنها في لسان الأخبار ظاهرة فيما هي عليه من المعنى اللغوي ، أي لا يتيسر ولا يجوز المساوق للمنع وعدم الامكان ، ومنه قوله تعالى : لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر . أي يمتنع ولا يتيسر لها ذلك . وعليه فالصحيحة ظاهرة في التحريم ، وملحقة بالروايات السابقة الدالة على المنع لا أنها معارضة لها . ومع التنزل فلا أقل من عدم ظهورها في الكراهة ، بل في الجامع بينها وبين الحرمة ، وحيث لا قرينة في المقام على التعيين فيحكم عليها بالاجمال فتسقط عن الاستدلال . الثانية : رواية البصري عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سأل عن القراءة خلف الإمام فقال : إذا كنت خلف الإمام تولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته وإن أحببت أن تقرأ فاقرء فيما تخافت