شرح
الطائفة السابقة في المنع لمكان اتصال القرينة الموجب لاختصاص
الظهور بالاخفاتية كالحجية .
ومنها : ما تضمن المنع في خصوص محل الكلام صريحا أعني
الأولتين من الاخفاتية كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : " عن
الصلاة خلف الإمام أقرأ خلفه ، فقال : أما الصلاة التي لا تجهر
فيها بالقراءة فإن ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه " ( 1 ) دلت على اختصاص
الجعل بالإمام فلم تكن القراءة مجعولة على المأموم . فالاتيان بها بعنوان
الجزئية كما هو محل الكلام تشريع محرم .
وربما يستدل أيضا بما رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد
عن صفوان عن ابن سنان يعني عبد الله الحسن باسناده عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) : إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها
بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه
في الأولتين ( 2 ) وقد عبر عنها في الحدائق وغيره بالصحيحة ، لكن
السند بهذا النحو المذكور في الوسائل " الطبعة الجديدة " غير خال
عن الخدش فإن عبد الله الحسن لا وجود له في كتب الرجال ، بل
الموجود أما عبد الله بن سنان بن طريف الثقة ، أو محمد بن الحسن
ابن سنان الضعيف الذي هو محمد بن سنان المعروف ينسب إلى جده
حيث توفي أبوه الحسن وهو طفل وكفله جده سنان فنسب إليه ، فابن
سنان بعنوان عبد الله الحسن لا واقع له ، على أن اسناده إلى أبي عبد الله
( عليه السلام ) غير معلوم فيلحق بالمرسل .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من صلاة الجماعة ح 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 31 من صلاة الجماعة ح 9 .