ولا يشاربونا ، ولا يشاورونا ، ولا يناكحونا ، أو
يحضروا معنا صلاتنا جماعة . وإني لأوشك بنار تشعل في
دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون . قال : فامتنع المسلمون
من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا
لجماعة المسلمين " ( 1 ) .
فمقتضى الايمان عدم الترك من غير عذر ، لا سيما
مع الاستمرار عليه ، فإنه - كما ورد - لا يمنع الشيطان من
العبادات منعها ، ويعرض عليهم الشبهات من جهة
العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم انكارها ، لأن فضلها من
ضروريات الدين .
شرح
والجواب ، أن الظاهر أن التهديد في هذه الأخبار متوجه إلى المنافقين
المبطنين للكفر المظهرين للاسلام ، المتمردين على أوامر النبي صلى الله عليه وآله
ولا شك في استحقاقهم لهذا النوع من التنبيه ، وليست ناظرة إلى من
يصلي في المسجد فرادى بمرأى من المسلمين ومسمع وإن لم يحضر
جماعتهم ، من غير رغبة عنها ولا استخفاف بشأنها .
وقد ذكرنا في مبحث العدالة : إن الصلاة هي المائز بين المسلم
والكافر ، وهي رمز الاسلام وبذلك تمتاز عن بقية الواجبات ، في
عدم الحمل على الصحيح لو شك في أن المسلم يصلي في بيته أو لا ،
مع عدم حضوره مساجد المسلمين ، وأن جميع أفعال المسلم محمول
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب أحكام المساجد ح 9 .