تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولا يشاربونا ، ولا يشاورونا ، ولا يناكحونا ، أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة . وإني لأوشك بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون . قال : فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا لجماعة المسلمين " ( 1 ) . فمقتضى الايمان عدم الترك من غير عذر ، لا سيما مع الاستمرار عليه ، فإنه - كما ورد - لا يمنع الشيطان من العبادات منعها ، ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم انكارها ، لأن فضلها من ضروريات الدين .
شرح
والجواب ، أن الظاهر أن التهديد في هذه الأخبار متوجه إلى المنافقين المبطنين للكفر المظهرين للاسلام ، المتمردين على أوامر النبي صلى الله عليه وآله ولا شك في استحقاقهم لهذا النوع من التنبيه ، وليست ناظرة إلى من يصلي في المسجد فرادى بمرأى من المسلمين ومسمع وإن لم يحضر جماعتهم ، من غير رغبة عنها ولا استخفاف بشأنها . وقد ذكرنا في مبحث العدالة : إن الصلاة هي المائز بين المسلم والكافر ، وهي رمز الاسلام وبذلك تمتاز عن بقية الواجبات ، في عدم الحمل على الصحيح لو شك في أن المسلم يصلي في بيته أو لا ، مع عدم حضوره مساجد المسلمين ، وأن جميع أفعال المسلم محمول
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب أحكام المساجد ح 9 .