( الرابع ) : أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف ( 1 )
فلو تقدم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته إن بقي على
نية الائتمام ، والأحوط تأخره عنه ، وإن كان الأقوى
جواز المساواة ، ولا بأس بعد تقدم الإمام في الموقف أو
المساواة معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه وسجوده
لطول قامته ونحوه ، وإن كان الأحوط مراعاة عدم التقدم
في جميع الأحوال حتى في الركوع والسجود والجلوس ،
والمدار على الصدق العرفي .
شرح
بملاحظة الشواهد المتقدمة في لزوم مراعاة التحديد بين مسجد المأموم
وموقف الإمام ، أو بين مسجد الصف اللاحق وموقف السابق ،
وأنه يجب أن لا يكون بمقدار لا يتخطى فيجب الأخذ به ، ولا
موجب للحمل على الاستحباب والفضل .
ثم إن المراد بما يتخطى ما يكون قابلا للتخطي كما يقتضيه
ظاهر اللفظ في المقام وأمثاله مما يشبه هذا التعبير دون الخطوة المتعارفة
الخارجية . وهو حسبما جربناه يعادل المتر الواحد تقريبا ، فلا مانع
من الفصل بين المسجد والموقف بهذا المقدار الذي هو أقصى مراتب
القابلية دون الزائد عليه . نعم الأحوط رعاية الخطوة المتعارفة ،
وقد عرفت أن الأفضل الأكمل رعاية الاتصال بين المسجد والموقف
من دون أي فصل بينهما .
( 1 ) يقع الكلام تارة في جواز التقدم على الإمام ، وأخرى في