تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
أن النظر في هذه الفقرة معطوف على ملاحظة المسافة بين الإمام ومن خلفه في جميع حالات الصلاة التي منها حال السجود لا خصوص حالة الاصطفاف كي يختص بحال القيام كما كان كذلك في الفقرة السابقة ، وقس عليه الحال في الفقرتين اللاحقتين ، أعني قوله : ( أي صف كان . الخ ) وقوله : ( أيما امرأة . الخ ) . ونتيجة ذلك ملاحظة الحد المزبور بين مسجد المأموم وموقف الإمام ، أو بين مسجد الصف اللاحق وموقف الصف السابق ، وأن البون بين هذين يجب أن لا يكون بمقدار لا يتخطى . وهذا كما ترى موضوع آخر غير الموضوع السابق الذي كان متضمنا للحكم الاستحبابي . وظاهر التحديد اعتبار ذلك في صحة الجماعة ، ولا موجب لرفع اليد عنه لأجل كلمة ( ينبغي ) الواردة في الفقرة الأخرى الناظرة إلى موضوع آخر أجنبي عن هذا الموضوع . والذي يكشف عما ذكرنا من أن النظر في هذه الفقرة معطوف على ملاحظة النسبة بين مسجد اللاحق وموقف السابق لأبين الموقفين أمور : أحدها : العلم الخارجي فإن السيرة القطعية المطردة بين المتشرعة في إقامة الجماعات قائمة على الفصل بين موقف الصف اللاحق وموقف السابق بأكثر مما يتخطى وعدم اتصال مسجد اللاحق بموقف السابق سيما بعد ملاحظة الفاصل الموجود بين فرش المصلين المقتضي للفصل بين الموقفين بأكثر مما يتخطى . فنستكشف من ذلك أن المدار في المسجد المزبور على ملاحظته بين المسجد والموقف لأبين الموقفين . الثاني : موثقة عمار عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار وفيها