تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
كانت صريحة الدلالة لكنها ضعيفة السند وإن عبر عنها المحقق الهمداني ( قده ) بالصحيحة لضعف طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ، وكأنه ( قده ) اغتر بجلالة محمد بن مسلم ، ولم يمعن النظر في طريق الصدوق إليه ، وقد صدر نظير هذا الاشتباه من صاحب الحدائق ( قده ) مع كونه من مهرة الفن فوصف الرواية التي أسندها الصدوق إلى محمد بن مسلم بالصحة غفلة ( 1 ) عما في طريقه إليه من الضعف وإنما العصمة لأهلها . وكيفما كان : ففي صحيحته الأولى غنى وكفاية هذا . وقد حمل المشهور هذه الروايات على الاستحباب واستشهدوا له بأمور : منها : الصحيحة الواردة في اختلاف المصلين في الإمامية والمأمومية التي تقدمت سابقا ، فإن فرض الاختلاف والتداعي لا يمكن إلا بناءا على جواز المساواة . وفيه أولا : إن غاية ما يستفاد من الصحيحة جواز المساواة في المأموم الواحد ولا نضائق من الالتزام بذلك كما أشرنا وسيأتي ومحل الكلام إنما هو في المأموم المتعدد ، فمورد الصحيحة أجنبي عن محل الكلام بالكلية . وثانيا : إن فرض الاختلاف لا يتوقف على جواز المساواة لامكان تصوير الفرض حتى مع اشتراط التقدم كما لو لم يشاهد أحدهما
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون تصحيحه - مع التفاته إلى ضعف الطريق - مستندا إلى بعض الوجوه التي ذكرها في المستدرك ( ج 3 ص 665 ) للتصحيح وإن كانت بأجمعها مخدوشة .