شرح
كانت صريحة الدلالة لكنها ضعيفة السند وإن عبر عنها المحقق الهمداني
( قده ) بالصحيحة لضعف طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ، وكأنه
( قده ) اغتر بجلالة محمد بن مسلم ، ولم يمعن النظر في طريق
الصدوق إليه ، وقد صدر نظير هذا الاشتباه من صاحب الحدائق ( قده )
مع كونه من مهرة الفن فوصف الرواية التي أسندها الصدوق إلى
محمد بن مسلم بالصحة غفلة ( 1 ) عما في طريقه إليه من الضعف وإنما
العصمة لأهلها .
وكيفما كان : ففي صحيحته الأولى غنى وكفاية هذا .
وقد حمل المشهور هذه الروايات على الاستحباب واستشهدوا
له بأمور :
منها : الصحيحة الواردة في اختلاف المصلين في الإمامية والمأمومية
التي تقدمت سابقا ، فإن فرض الاختلاف والتداعي لا يمكن
إلا بناءا على جواز المساواة .
وفيه أولا : إن غاية ما يستفاد من الصحيحة جواز المساواة في
المأموم الواحد ولا نضائق من الالتزام بذلك كما أشرنا وسيأتي
ومحل الكلام إنما هو في المأموم المتعدد ، فمورد الصحيحة أجنبي
عن محل الكلام بالكلية .
وثانيا : إن فرض الاختلاف لا يتوقف على جواز المساواة لامكان
تصوير الفرض حتى مع اشتراط التقدم كما لو لم يشاهد أحدهما
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون تصحيحه - مع التفاته إلى ضعف الطريق - مستندا إلى بعض الوجوه التي ذكرها في المستدرك ( ج 3 ص 665 )
للتصحيح وإن كانت بأجمعها مخدوشة .