تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
فلحديث لا تعاد وأما ما قبلها فلعدم الموجب للبطلان عدا نية الايتمام التي هي بمجردها غير ضائرة ما لم ترجع إلى التشريع . فغاية ما هناك بطلان الجماعة في الصورتين الأخيرتين دون أصل الصلاة كما صرح الشهيد ( قده ) بذلك ، فما في المتن وغيره من اطلاق القول بالبطلان لم نعرف له وجها ، ولعلهم يريدون بذلك ما لو أخل بوظيفة المنفرد كما في الصورتين الأولتين .وأما المقام الثاني فالمشهور جواز المساواة كما في المتن ، وخالف فيه صاحب الحدائق وهو الحق . ويدلنا على المنع مضافا إلى اقتضاء مفهوم الإمامة وإلى الأمر بالتقدم في أخبار حدث الإمام كما مرت الإشارة إليهما ، وإلى ما ورد في كيفية صلاة العراة جماعة من تقدم الإمام بركبتيه الكاشف عن أن أصل التقدم أمر مرتكز مفروغ عنه روايات خاصة عمدتها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه ( 1 ) تضمنت الأمر بالقيام خلف الإمام فيها إذا كان المأموم أكثر من واحد ، وظاهر الأمر الوجوب . نعم تضمن صدرها المساواة في المأموم الواحد . وهذا لا كلام لنا فيه ، بل ستعرف وجوب المساواة حينئذ فضلا عن الجواز . وأما روايته الأخرى عن أبي جعفر ( ع ) أنه سئل عن الرجل يؤم الرجلين ، قال يتقدمهما ولا يقوم بينهما . الخ ( 2 ) فهي وإن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 .
كتاب الصلاة — صفحة 192 | السيد الخوئي