شرح
فلحديث لا تعاد وأما ما قبلها فلعدم الموجب للبطلان عدا نية الايتمام
التي هي بمجردها غير ضائرة ما لم ترجع إلى التشريع . فغاية ما هناك
بطلان الجماعة في الصورتين الأخيرتين دون أصل الصلاة كما صرح
الشهيد ( قده ) بذلك ، فما في المتن وغيره من اطلاق القول بالبطلان
لم نعرف له وجها ، ولعلهم يريدون بذلك ما لو أخل بوظيفة المنفرد
كما في الصورتين الأولتين .وأما المقام الثاني فالمشهور جواز المساواة كما في المتن ، وخالف
فيه صاحب الحدائق وهو الحق .
ويدلنا على المنع مضافا إلى اقتضاء مفهوم الإمامة وإلى الأمر
بالتقدم في أخبار حدث الإمام كما مرت الإشارة إليهما ، وإلى ما
ورد في كيفية صلاة العراة جماعة من تقدم الإمام بركبتيه الكاشف
عن أن أصل التقدم أمر مرتكز مفروغ عنه روايات خاصة عمدتها صحيحة
محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : الرجلان يؤم أحدهما
صاحبه يقوم عن يمينه فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه ( 1 ) تضمنت
الأمر بالقيام خلف الإمام فيها إذا كان المأموم أكثر من واحد ،
وظاهر الأمر الوجوب . نعم تضمن صدرها المساواة في المأموم الواحد .
وهذا لا كلام لنا فيه ، بل ستعرف وجوب المساواة حينئذ فضلا
عن الجواز .
وأما روايته الأخرى عن أبي جعفر ( ع ) أنه سئل عن الرجل
يؤم الرجلين ، قال يتقدمهما ولا يقوم بينهما . الخ ( 2 ) فهي وإن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 .