تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
جواز المساواة معه فهنا مقامان : إما المقام الأول : فلا اشكال كما لا خلاف بين المسلمين من الخاصة والعامة في عدم جواز التقدم ويقتضيه مضافا إلى التسالم والسيرة القطعية نفس مفهوم الإمامة ، فإن المتبادر من هذا اللفظ أن من يؤتم به بارز من بين القوم مقدم عليهم ليقتدى به ويتابع في حركاته وسكناته وبذلك يصبح إماما . ويستفاد ذلك من جملة من الروايات التي منها ما ورد فيما إذا حدث للإمام حدث من أنه يقدم أحدهم . وهذا ظاهر لا سترة عليه . إنما الكلام فيما ذكره الماتن تبعا لغيره من الأصحاب من الحكم ببطلان الصلاة فيما إذا تقدم على الإمام في الابتداء أو الأثناء مع البقاء على نية الائتمام ، فإن هذا على اطلاقه غير ظاهر ، وإنما يتجه فيما إذا تقدم عامدا مع الاخلال بوظيفة المنفرد كما لو ترك القراءة حينئذ عمدا أو تقدم ساهيا مع الاتيان بما يوجب البطلان ولو سهوا كما لو زاد ركنا لأجل التبعية ، فإن أصل الصلاة كنفس الجماعة باطلة في هاتين الصورتين . أما الثاني فلأجل التقدم المانع عن انعقاد الجماعة ، وأما الأول فللاخلال بوظيفة المنفرد بارتكاب ما يوجب البطلان عمدا كالصورة الأولى ، أو ولو سهوا كما في الصورة الثانية وهذا واضح . وأما إذا تقدم عامدا ولم يخل بشئ من وظيفة المنفرد كما لو كان الاقتداء في الركعة الثالثة أو الرابعة وقد أتى بالقراءة أو تقدم ساهيا ولم يخل إلا بالقراءة لاعتقاده صحة الجماعة المقتضية لتركها فلا مقتضي لبطلان الصلاة في شئ من هاتين الصورتين . أما الأخيرة