تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
نساء هل يجوز لهن أن يصلين خلفه ؟ قال : نعم إن كان الإمام أسفل منهن ، قلت : فإن بينهن وبينه حائطا أو طريقا ، فقال : لا بأس ( 1 ) . فقد دلت على نفي البأس عن وجود الطريق بين المأموم والإمام ومعلوم أن الطريق يوجب الفصل بين الموقفين بأكثر مما يتخطى . نعم لا اطلاق في الموثق من حيث سعة الطريق كي ينافي مع هذه الصحيحة المتضمنة للقدح فيما إذا كان الفصل بين المسجد وموقف السابق بأزيد مما يتخطى ، بل هو ناظر إلى أن الطريق في حد ذاته ومن حيث هو طريق غير قادح في الصحة . وعلى تقدير الاطلاق فيقيد بالصحيحة جمعا . وعلى أي حال فالمستفاد من الموثق عدم قدح الفصل بين الموقفين - المتخلل بينهما الطريق - بأكثر مما يتخطى . الثالث : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض ( مربط ) عنز وأكثر ما يكون مربض فرس ( 2 ) بناءا على أن المراد بالقبلة هو إمام الجماعة دون الكعبة وإلا فبيننا وبينها مئات من الفراسخ . فقد تضمنت تحديد البعد بين المأموم والإمام في وقوفهما وإن أقله مربض عنز ، وهو المعادل لمسقط جسد الانسان إذا سجد ، وأكثره مربض فرس ، ومعلوم أن مربض الفرس غير قابل للتخطي . نعم إذا كانت المسافة بين الموقفين بهذا المقدار فما بين مسجد المأموم وموقف الإمام قابل للتخطي . والمتحصل من جميع ما قدمناه أن الصحيحة ظاهرة الدلالة سيما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 60 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 62 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .