الجانبين ، بشرط أن لا يستلزم الانحراف عن القبلة ( 1 )
وأن لا يكون هناك مانع آخر ( 2 ) ، من حائل أو علو
أو نحو ذلك . نعم لا يضر البعد .
شرح
وعليه فلا بد من حملها - ولو بقرينة الذيل الدال على جواز
المشي إلى القبلة - على ما إذا كان التأخير مستلزما للاستدبار أو
الانحراف عن القبلة كما هو المتعارف ، وأما المشي بنحو القهقرى
المبحوث عنه في المقام فهو غير مشمول للصحيحة ، ومقتضى الاطلاق
السالم عن المعارض هو جوازه كما لا يخفى .
( 1 ) لما دل على اعتبار الاستقبال ، وعدم ما يدل على اغتفاره
هنا . فلا بد وأن يكون المشي بنحو لا يستلزم الاستدبار أو الانحراف
عن القبلة ، ولو بنحو القهقهرى تحاشيا من ذلك .
( 2 ) قد يقال بشمول الحكم لما إذا كان هناك مانع آخر أيضا مما
ذكر في المتن ، لاطلاق النصوص ، وقد يدعى اختصاصه بما إذا
لم يكن مانع آخر ، حتى البعد المانع من الالتحاق اختيارا ، فإن
هذا الحكم بمثابة الاستثناء من كراهة الانفراد بالصف في الجماعة
إذا كانت فرجة فيها ، وليس استثناءا من التباعد . وربما ينسب
هذا القول إلى المشهور ، بل استظهر في الجواهر عن بعض مشايخه
دعوى الاتفاق عليه ، والمبالغة في تشييده ، والانكار على من زغم
الاستثناء من التباعد .
وفصل شيخنا الأنصاري ( قده ) بين البعد وبين غيره من الموانع
فخص الاغتفار بالأول . وهو جيد جدا ، فإن النصوص مسوقة لبيان