تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الجانبين ، بشرط أن لا يستلزم الانحراف عن القبلة ( 1 ) وأن لا يكون هناك مانع آخر ( 2 ) ، من حائل أو علو أو نحو ذلك . نعم لا يضر البعد .
شرح
وعليه فلا بد من حملها - ولو بقرينة الذيل الدال على جواز المشي إلى القبلة - على ما إذا كان التأخير مستلزما للاستدبار أو الانحراف عن القبلة كما هو المتعارف ، وأما المشي بنحو القهقرى المبحوث عنه في المقام فهو غير مشمول للصحيحة ، ومقتضى الاطلاق السالم عن المعارض هو جوازه كما لا يخفى . ( 1 ) لما دل على اعتبار الاستقبال ، وعدم ما يدل على اغتفاره هنا . فلا بد وأن يكون المشي بنحو لا يستلزم الاستدبار أو الانحراف عن القبلة ، ولو بنحو القهقهرى تحاشيا من ذلك . ( 2 ) قد يقال بشمول الحكم لما إذا كان هناك مانع آخر أيضا مما ذكر في المتن ، لاطلاق النصوص ، وقد يدعى اختصاصه بما إذا لم يكن مانع آخر ، حتى البعد المانع من الالتحاق اختيارا ، فإن هذا الحكم بمثابة الاستثناء من كراهة الانفراد بالصف في الجماعة إذا كانت فرجة فيها ، وليس استثناءا من التباعد . وربما ينسب هذا القول إلى المشهور ، بل استظهر في الجواهر عن بعض مشايخه دعوى الاتفاق عليه ، والمبالغة في تشييده ، والانكار على من زغم الاستثناء من التباعد . وفصل شيخنا الأنصاري ( قده ) بين البعد وبين غيره من الموانع فخص الاغتفار بالأول . وهو جيد جدا ، فإن النصوص مسوقة لبيان