تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وسواء كان المشي إلى الإمام ، أو الخلف ( 1 ) . أو أحد
شرح
الموضعين . وبمقتضى الفهم العرفي يستفاد منها : جواز الالتحاق بالصف فيما بين الحدين أيضا فإن الترخيص في التأخير إلى حال القيام ظاهر عرفا في جواز الالتحاق في أي جزء يتخلل فيما بين حال الركوع وحال القيام للثانية . وبكلمة أخرى : من المحتمل قادحية عدم الالتحاق فيما بين الحدين ، وأما قادحية الالتحاق فيه فهي غير محتملة أصلا كما لا يخفى . وعليه فيجوز له الالتحاق في جميع المواضع المذكورة في المتن ، فإنها وإن لم تكن منصوصا عليها غير أن حكمها مستفاد من النصوص المتقدمة بالتقريب المذكور . ( 1 ) عملا باطلاق النصوص . وقد يتخيل : المنع عن المشي إلى الخلف ، لصحيحة محمد بن مسلم ، قال : " قلت له الرجل يتأخر وهو في الصلاة ؟ قال : لا . قلت : فيتقدم ؟ قال : نعم ، ماشيا إلى القبلة " ( 1 ) . وفي بعض النسخ : ( ما شاء ) بدل ( ماشيا ) . ويتوجه عليه : أن مفاد الصحيحة المنع عن التأخر في مطلق الصلوات ، من دون فرق بين الجماعة والفرادى ، فلم ترد لخصوص حكم المقام ، وإن أدرجها صاحب الوسائل ( قده ) في روايات الباب . ولا شك في جواز التأخر للمنفرد ، لعدم كونه من قواطع الصلاة بالضرورة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .