وسواء كان المشي إلى الإمام ، أو الخلف ( 1 ) . أو أحد
شرح
الموضعين . وبمقتضى الفهم العرفي يستفاد منها : جواز الالتحاق
بالصف فيما بين الحدين أيضا فإن الترخيص في التأخير إلى حال القيام ظاهر
عرفا في جواز الالتحاق في أي جزء يتخلل فيما بين حال الركوع
وحال القيام للثانية .
وبكلمة أخرى : من المحتمل قادحية عدم الالتحاق فيما بين
الحدين ، وأما قادحية الالتحاق فيه فهي غير محتملة أصلا كما لا يخفى .
وعليه فيجوز له الالتحاق في جميع المواضع المذكورة في المتن ،
فإنها وإن لم تكن منصوصا عليها غير أن حكمها مستفاد من النصوص
المتقدمة بالتقريب المذكور .
( 1 ) عملا باطلاق النصوص .
وقد يتخيل : المنع عن المشي إلى الخلف ، لصحيحة محمد بن
مسلم ، قال : " قلت له الرجل يتأخر وهو في الصلاة ؟ قال : لا .
قلت : فيتقدم ؟ قال : نعم ، ماشيا إلى القبلة " ( 1 ) . وفي بعض
النسخ : ( ما شاء ) بدل ( ماشيا ) .
ويتوجه عليه : أن مفاد الصحيحة المنع عن التأخر في مطلق
الصلوات ، من دون فرق بين الجماعة والفرادى ، فلم ترد لخصوص
حكم المقام ، وإن أدرجها صاحب الوسائل ( قده ) في روايات
الباب . ولا شك في جواز التأخر للمنفرد ، لعدم كونه من قواطع
الصلاة بالضرورة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .