الذي لا يغتفر حال الاختيار ، على الأقوى ، إذا صدق
معه القدوة ( 1 ) ، وإن كان الأحوط اعتبار عدمه أيضا .
والأقوى عدم وجوب جر الرجلين حال المشي ( 2 ) ،
بل له المشي متخطيا على وجه لا تنمحي صورة الصلاة .
شرح
بالصف لاتصاله بالقوم ، فلا يجب ذلك إلا على البعيد تحقيقا
للاتصال بهم . وحمله على الاستحباب خلاف الظاهر ، من دون
قرينة عليه .
وعلى الجملة : تخصيص الحكم بالبعد غير المغتفر اختيارا كتعميمه
لسائر الموانع من الحائل ونحوه مما لا وجه له ، والمتعين هو التفصيل
الذي ذكره الشيخ ( قده ) كما عرفت .
( 1 ) بأن يكون العرف حاكما بوحدة الجماعة ، غير أن بعض
أفرادها متأخر عن الصفوف . وأما البعد الفاحش - كمقدار ماءة
متر أو أكثر مثلا - المانع عن الصدق المزبور فغير مشمول للنصوص
لانصرافها إلى البعد المتعارف كما لا يخفى .
( 2 ) كما هو المشهور ، وهو الصحيح عملا باطلاق النصوص .
وذهب جماعة إلى وجوب جر الرجلين ، لما رواه الصدوق ( قده )
مرسلا : " وروي : أنه يمشي في الصلاة ، يجر رجليه ولا يتخطى " ( 1 ) .
ولكنها - مضافا إلى عدم ورودها في خصوص المقام لتصلح لتقييد
المطلقات بها - ضعيفة السند للارسال ، مع أن الصدوق ( قده )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .