تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الذي لا يغتفر حال الاختيار ، على الأقوى ، إذا صدق معه القدوة ( 1 ) ، وإن كان الأحوط اعتبار عدمه أيضا . والأقوى عدم وجوب جر الرجلين حال المشي ( 2 ) ، بل له المشي متخطيا على وجه لا تنمحي صورة الصلاة .
شرح
بالصف لاتصاله بالقوم ، فلا يجب ذلك إلا على البعيد تحقيقا للاتصال بهم . وحمله على الاستحباب خلاف الظاهر ، من دون قرينة عليه . وعلى الجملة : تخصيص الحكم بالبعد غير المغتفر اختيارا كتعميمه لسائر الموانع من الحائل ونحوه مما لا وجه له ، والمتعين هو التفصيل الذي ذكره الشيخ ( قده ) كما عرفت . ( 1 ) بأن يكون العرف حاكما بوحدة الجماعة ، غير أن بعض أفرادها متأخر عن الصفوف . وأما البعد الفاحش - كمقدار ماءة متر أو أكثر مثلا - المانع عن الصدق المزبور فغير مشمول للنصوص لانصرافها إلى البعد المتعارف كما لا يخفى . ( 2 ) كما هو المشهور ، وهو الصحيح عملا باطلاق النصوص . وذهب جماعة إلى وجوب جر الرجلين ، لما رواه الصدوق ( قده ) مرسلا : " وروي : أنه يمشي في الصلاة ، يجر رجليه ولا يتخطى " ( 1 ) . ولكنها - مضافا إلى عدم ورودها في خصوص المقام لتصلح لتقييد المطلقات بها - ضعيفة السند للارسال ، مع أن الصدوق ( قده )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .