والأحوط ( 1 ) ترك الاشتغال بالقراءة والذكر الواجب
أو غيره ، مما يعتبر فيه الطمأنينة حاله ولا فرق في ذلك
بين المسجد وغيره ( 2 ) .
شرح
لم يسندها إلى المعصوم ( ع ) . ليكشف ذلك عن اعتبارها سندا ،
بحيث كان في غنى عن التصريح برجال السند ، كما كنا نعتمد
عليه سابقا في حجية مراسيله ( قده ) ، وإنما اكتفى بالقول :
( وروى ) فهي مرسلة ضعيفة السند ، غير صالحة للاستدلال بها بوجه
. ( 1 ) اختار صاحب الحدائق ( قده ) الجواز ، مدعيا : أن مقتضى
اطلاق النصوص سقوط اعتبار الطمأنينة في المقام ، فلو اختار المشي
راكعا أو ساجدا جاز له الاتيان بذكري الركوع والسجود . أو قائما
جازت له القراءة ماشيا ، كما لو كان المأموم مسبوقا
والظاهر عدم الجواز ، لما عرفت من اختصاص النصوص بالعفو
من جهة البعد فقط . بلا نظر فيها إلى بقية الموانع والشرائط ، فلا
ينعقد لها اطلاق بالإضافة إلى ذلك لتدل على الغائها في المقام ،
فيكون اطلاق دليل اعتبار الطمأنينة كصحيحة بكر بن محمد الأزدي
وغيرها المتقدمة في محله - المقتضي للكف عن القراءة والذكر حال
المشي محكما ، بعد فرض سلامته عن التقييد .
( 2 ) فإن النصوص وإن اشتملت على ذكر المسجد ، إلا أنه وقع
في كلام السائل دون الإمام ( عليه السلام ) ليتوهم اختصاص الحكم
به ، وواضح : أن نظر السائل متوجه إلى استعلام حكم الجماعة عند