وركع ثم مشى في ركوعه ( 1 ) ، أو بعده ، أو في سجوده
أو بعده ، أو بين السجدتين ، أو بعدهما ، أو حال القيام
للثانية إلى الصف سواء كان لطلب المكان الأفضل ، أو
للفرار عن كراهة الوقوف في صف وحده ، أو لغير ذلك .
شرح
كان مؤتما صورة ومنفردا حقيقة وعليه فكما أن أصل الصلاة معهم
كان للتقية جاز أن يكون ما فعله من المشي حال الصلاة والالتحاق
بالصف أيضا للتقية ، لموافقته لمذهب العامة . فلا يمكن الاستدلال بها .
وكيفما كان : ففي ما تقدم ذكره من الصحيحتين والموثقة غنى
وكفاية ، مضافا إلى تسالم الأصحاب ( قدهم ) على الحكم كما عرفت .
( 1 ) كما تقتضيه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 1 ) ، لقوله ( ع )
" يمشي وهو راكع . " وظاهره تعين ذلك وأن اغتفار البعد
خاص بمرحلة الحدوث ، ويجب الالتحاق في حال الركوع بقاءا .
فلو كنا نحن والصحيحة لحكمنا بلزوم العمل بمقتضاها .
غير أن صحيحة عبد الرحمان المتقدمة ( 2 ) تضمنت توقيت ذلك
بحال رفع الإمام رأسه عن سجوده ، أو قيامه للركعة التالية وقريب
منها الموثقة المتقدمة ( 3 ) أيضا .
ومقتضى الجمع بينهما : هو التخيير وجواز الالتحاق في كل من
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 153 .
( 2 ) تقدمت في ص 154 .
( 3 ) تقدمت في ص 154 .