تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( مسألة - 30 ) : إذا حضر المأموم الجماعة فرأى الإمام راكعا ، وخاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصف نوى وكبر في موضعه ( 1 ) .
شرح
واحتمال كون المراد به مجرد الانتهاء إلى الإمام وهو في السجدة الأخيرة ، بأن يشاهده كذلك من دون الايتمام به ، فيكون ذلك كافيا في ادراك فضل الجماعة - كما ترى - بعيد في الغاية ، لمنافاته مع ( الادراك ) في قوله ( عليه السلام ) : " إذا أدرك الإمام . " فإن ادراك الإمام بما هو إمام لا يطلق إلا عند الايتمام به . واتصافه بالمأمومية ، ولا يكون مجرد مشاهدته إماما بدون الاقتداء به من الادراك في شئ . كما أن احتمال الافتقار إلى استئناف التكبير ، وعدم دلالة الرواية على الاجتزاء بالأولى ، في غاية البعد ، ومخالف جدا لظهورها العرفي كما لا يخفى . نعم مقتضى الاحتياط هو الاتيان بتكبيرة مرددة بين تكبيرة الافتتاح والذكر المطلق كما سبق . ( 1 ) بلا خلاف فيه ، بل اجماعا كما ادعاه غير واحد . وتقتضيه جملة من النصوص : منها - صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " أنه سأل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة ، فقال : يركع قبل إن يبلغ القوم ، ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .