( مسألة - 30 ) : إذا حضر المأموم الجماعة فرأى الإمام
راكعا ، وخاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصف
نوى وكبر في موضعه ( 1 ) .
شرح
واحتمال كون المراد به مجرد الانتهاء إلى الإمام وهو في السجدة
الأخيرة ، بأن يشاهده كذلك من دون الايتمام به ، فيكون ذلك
كافيا في ادراك فضل الجماعة - كما ترى - بعيد في الغاية ، لمنافاته
مع ( الادراك ) في قوله ( عليه السلام ) : " إذا أدرك الإمام . "
فإن ادراك الإمام بما هو إمام لا يطلق إلا عند الايتمام به . واتصافه
بالمأمومية ، ولا يكون مجرد مشاهدته إماما بدون الاقتداء به من
الادراك في شئ .
كما أن احتمال الافتقار إلى استئناف التكبير ، وعدم دلالة الرواية
على الاجتزاء بالأولى ، في غاية البعد ، ومخالف جدا لظهورها العرفي
كما لا يخفى .
نعم مقتضى الاحتياط هو الاتيان بتكبيرة مرددة بين تكبيرة
الافتتاح والذكر المطلق كما سبق .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، بل اجماعا كما ادعاه غير واحد . وتقتضيه
جملة من النصوص :
منها - صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) :
" أنه سأل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة ، فقال :
يركع قبل إن يبلغ القوم ، ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .