ولكن الأحوط ( 1 ) اتمام الأولى بالتكبير الأول ، ثم
الاستئناف بالإعادة .
شرح
في هذا الحكم ، كما لا يخفى .
فظهر أن المتعين بمقتضى القواعد الأدبية هو عود الضمير إلى
السجدة ، وإن تأنيث الضمير حينئذ في محله ، ولا مجال لارجاعه إلى
الصلاة ولا إلى الركعة .
وعليه فالأقوى الاجتزاء بالتكبيرة الأولى وعدم الحاجة إلى الاستئناف
( 1 ) رعاية للخلاف الموجود في المسألة ولكن الاحتياط يتأدى
بالاتيان بتكبيرة أخرى بعد القيام ، بقصد الجامع بين تكبيرة الاحرام
على تقدير لزوم الاستئناف ، وبين مطلق الذكر على تقدير لزوم الاتمام
فإنه بذلك يتحفظ على الواقع على كل تقدير بلا حاجة إلى إعادة الصلاة .
وأما الاتيان بالتكبيرة الثانية بقصد الافتتاح خاصة فهو على خلاف
الاحتياط ، بل غير جائز على ما ذكرناه لاستلزامه قطع الفريضة ،
بناءا على حرمته .
المقام الثاني في ادراكه في خصوص السجدة الثانية من الركعة
الأخيرة . والأقوى حينئذ جواز الايتمام ، لدلالة النص الصحيح
عليه وهو :
صحيح محمد بن مسلم قال : " قلت له : متى يكون يدرك الصلاة
مع الإمام ؟ قال : إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من
صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) * الوسائل : الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .