( مسألة - 29 ) : إذا أدرك الإمام في السجدة الأولى
أو الثانية من الركعة الأخيرة ( 1 ) ، وأراد ادراك فضل
الجماعة نوى وكبر وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهد
ثم يقوم - بعد تسليم الإمام - ويستأنف الصلاة .
شرح
يقول ذلك إلا عن تثبت وسماع من المعصوم ( عليه السلام ) . ثم
قال ( قده ) : " وحينئذ فتبقى المسألة في قالب الاشكال " ( 1 ) .
أقول : لا ينبغي الاشكال في المسألة ، فإن أصحاب الأئمة ( ع )
لم يكونوا مقتصرين على نقل الرواية عنهم ( ع ) فقط ، بل إنهم
كثيرا ما كانوا يبدون آرائهم ويفتون حسب اجتهادهم واستنباطهم من
كلماتهم ( ع ) أيضا . وجلالة قدرهم لا تنافي ذلك بل تؤكده ،
كما لا يخفى .
وعليه فمن الجائز أن يكون ما قاله منصور بن حازم في هذه
الرواية هو فتواه كما هو الظاهر . ولا أقل من الشك فلم يعلم منها
أنه رواية أم دراية ، ونتيجة ذلك : عدم ثبوت الرواية عن المعصوم
( عليه السلام ) كي تنهض بمعارضة الموثقتين وتكون النتيجة
التوقف في المسألة .
( 1 ) لم يتعرض ( قده ) لحكم ادراكه في السجود من سائر الركعات .
والظاهر كونه ملحقا بادراكه في السجدة الأولى من الركعة الأخيرة
فيقع الكلام ( تارة ) في ادراكه فيما عدا السجدة الثانية من الركعة
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 11 ص 255 .