شرح
أبي عثمان الأحول بين شخصين ، أحدهما معلوم الاسم ، ثقة ،
يروي كتابه عنه ابن أبي عمير . والآخر مجهوله ، ولم يوثق ، وراوي
كتابه صفوان .
وحيث إن الراوي عن أبي عثمان - في هذه الرواية - هو صفوان
يستظهر من ذلك أن المراد هو الثاني الذي لم يوثق .
وقد يقال : إن الراوي لكتاب معلى بن خنيس هو معلى بن عثمان
الثقة ، ولأجل أن الأحول - في هذه الرواية - يروي عن معلى بن خنيس
فلذلك يظن منه كونه معلى بن عثمان الثقة .
ولكنه - كما ترى - ظن لا يكاد يغني عن الحق شيئا ، سيما
وأن الأحول لم ينقل الرواية عن كتاب معلى بن خنيس بل عنه نفسه
فمن الجائز أن يكون هناك طريقان ، أحدهما إلى كتابه ، وفيه :
ابن أبي عمير ، عن معلى بن عثمان الأحول الثقة ، عنه . والآخر
إليه نفسه ، وفيه : صفوان ، عن أبي عثمان الأحول الذي لم
يوثق - عنه .
وكيف كان : فلم يعلم أن المراد به في المقام هو الثقة ، ولا أقل من
الترديد بين الشخصين . وذلك يوجب سقوط الرواية عن الاعتبار .
والنتيجة : ضعف الروايتين معا .
وعلى هذا فلا مجال للتعويل عليهما في الخروج عما تقتضيه القاعدة
من البطلان للزيادة العمدية في السجدة ، ولا سيما السجدتين معا
اللتين هما من الركن . ودليل اغتفار الزيادة العمدية الحاصلة من
جهة المتابعة قاصر عن شمول المقام ، لاختصاصه بما إذا رفع رأسه
من الركوع أو السجود قبل الإمام فعاد إلى ذلك للمتابعة ، وأين