شرح
وهي ظاهرة الدلالة على الدخول معه في الصلاة والقعود للتشهد
متابعة ، من دون استئناف للتكبير ، بعد القيام وتسليم الإمام ،
لقوله ( عليه السلام ) : ( فأتم صلاته ) فإن الاتمام يلازم صحة
التكبيرة الأولى وكونها محققة للدخول في الصلاة فيتمها حينئذ ، وإلا
فلو كان الاستئناف واجبا لعبر عن ذلك بالشروع دون الاتمام ،
كما لا يخفى . وبذلك تحصل له فضيلة الجماعة وإن لم تحصل له
ركعة ، لتقومها بالركوع المفروض عدم ادراكه له .
هذا وقد تعارض بموثقته الأخرى قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين
قال : يفتتح الصلاة ، ولا يقعد مع الإمام حتى يقوم " ( 1 ) .
فإنها تضمنت النهي عن القعود مع الإمام في حين أن الأولى
اشتملت على الأمر به .
وقد جمع بينهما في الوسائل ( تارة ) بحمل الأمر على الاستحباب
والنهي على الجواز وهو كما ترى في غاية البعد ، وكيف يحمل
النهي الظاهر في المنع على الجواز ؟ كي يحمل الأمر في قباله على
الاستحباب فإنه لم يكن من الجمع العرفي في شئ ، بل هما من
المتعارضين عرفا .
نعم إذا ورد الأمر بشئ في قبال نفي البأس عن تركه ، أو
النهي عن شئ في مقابل نفي البأس عن فعله ، أمكن الجمع بينهما
بالحمل على الاستحباب أو الكراهة ، وأين ذلك من المقام ؟
وأخرى - وهو الصحيح - باختلاف مورد الموثقتين ، لورود
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .