تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وهي ظاهرة الدلالة على الدخول معه في الصلاة والقعود للتشهد متابعة ، من دون استئناف للتكبير ، بعد القيام وتسليم الإمام ، لقوله ( عليه السلام ) : ( فأتم صلاته ) فإن الاتمام يلازم صحة التكبيرة الأولى وكونها محققة للدخول في الصلاة فيتمها حينئذ ، وإلا فلو كان الاستئناف واجبا لعبر عن ذلك بالشروع دون الاتمام ، كما لا يخفى . وبذلك تحصل له فضيلة الجماعة وإن لم تحصل له ركعة ، لتقومها بالركوع المفروض عدم ادراكه له . هذا وقد تعارض بموثقته الأخرى قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين قال : يفتتح الصلاة ، ولا يقعد مع الإمام حتى يقوم " ( 1 ) . فإنها تضمنت النهي عن القعود مع الإمام في حين أن الأولى اشتملت على الأمر به . وقد جمع بينهما في الوسائل ( تارة ) بحمل الأمر على الاستحباب والنهي على الجواز وهو كما ترى في غاية البعد ، وكيف يحمل النهي الظاهر في المنع على الجواز ؟ كي يحمل الأمر في قباله على الاستحباب فإنه لم يكن من الجمع العرفي في شئ ، بل هما من المتعارضين عرفا . نعم إذا ورد الأمر بشئ في قبال نفي البأس عن تركه ، أو النهي عن شئ في مقابل نفي البأس عن فعله ، أمكن الجمع بينهما بالحمل على الاستحباب أو الكراهة ، وأين ذلك من المقام ؟ وأخرى - وهو الصحيح - باختلاف مورد الموثقتين ، لورود
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 144 | السيد الخوئي