( مسألة 28 ) : إذا أدرك الإمام وهو في التشهد
الأخير يجوز له الدخول معه ( 1 ) ، بأن ينوي ويكبر ثم
يجلس معه ويتشهد ، فإذا سلم الإمام يقوم فيصلي ، من
غير استئناف للنية والتكبير ، ويحصل له بذلك فضل الجماعة
شرح
وإن لم يحصل له ركعة .
قاعدة الفراغ غير المتقومة بذلك ، لرجوع القاعدتين إلى قاعدة واحدة
كبرويا ، كما حققناه في الأصول .
وكيفما كان : فلا مجال لجريان القاعدة في المقام ، سواء أكان
غافلا حال الركوع أم معتقدا للادراك ولكنه شك فيه بعد رفع
الرأس . نعم في صورة اعتقاد الادراك وتيقنه يمكن التمسك بقاعدة
اليقين بناءا على حجيتها ، وعدم الاعتناء بالشك الساري كغيره
الطاري . لكن المبنى فاسد ، إذ لا أساس للقاعدة كما حرر في
محله ، إذا فالمتجه عدم انعقاد الجماعة وإن صحت فرادى إذ لا خلل
إلا من ناحية القراءة المتروكة وهي مشمولة لحديث لا تعاد .
( 1 ) على المعروف المشهور ، بل حكى عليه الاجماع .
لموثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن
الرجل يدرك الإمام وهو قاعد يتشهد ، وليس خلفه إلا رجل واحد
عن يمينه . قال : لا يتقدم الإمام ولا يتأخر الرجل ، ولكن يقعد
الذي يدخل معه خلف الإمام ، فإذا سلم الإمام قام الرجل فأتم
صلاته " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .