تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الأولى في التشهد الأخير ، بقرينة قوله ( ع ) : ( فإذا سلم الإمام ) ولا مناص له حينئذ من القعود ليدرك الإمام ويتابعه فيما تيسر من الأجزاء ، حتى يتحقق الايتمام المتقوم بالمتابعة ، ويحصل بذلك على فضل الجماعة . وأما الثانية فموردها التشهد الأول ، بقرينة قوله ( عليه السلام ) : ( حتى يقوم ) ، إذا من الواضح أنه لا مقتضي حينئذ للقعود بعد امكان الادراك والمتابعة في الركعات الآتية ، فالموثقتان متضمنتان لحكمين مختلفين في موردين ، من دون تعارض في البين . وأما التشهد ، فالموثقة المتقدمة كغيرها من النصوص والكثير من كلمات الأصحاب - وإن كانت خالية عن التعرض له ، لتضمنها الأمر بالعقود فقط لكنه لا بأس بالاتيان به كما ذكره الماتن ( قده ) وغيره رجاءا ، أو بقصد مطلق الذكر . وكيفما كان فالموثقتان صريحتان في الاعتداد بالتكبيرة السابقة وعدم الحاجة إلى استئنافها . وعن صاحب الحدائق ( قده ) : معارضتهما بما رواه الصدوق ( قده ) في الفقيه ، عن عبد الله بن المغيرة قال : " كان منصور بن حازم يقول : إذا أتيت الإمام وهو جالس قد صلى ركعتين ، فكبر ثم اجلس ، فإذا قمت فكبر " ( 1 ) ، لتضمنه الأمر باستئناف التكبير . وقد تصدى ( قده ) لتصحيح السند ، بأن الرواية وإن لم تكن مسندة إلى الإمام ، ولعل منصور بن حازم أفتى بذلك حسب نظره ورأيه ، إلا أن جلالته وهو من أجل ثقات الأصحاب تأبى عن أن
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ص 260 الطبعة الحديثة .
كتاب الصلاة — صفحة 145 | السيد الخوئي