شرح
الأولى في التشهد الأخير ، بقرينة قوله ( ع ) : ( فإذا سلم الإمام )
ولا مناص له حينئذ من القعود ليدرك الإمام ويتابعه فيما تيسر من
الأجزاء ، حتى يتحقق الايتمام المتقوم بالمتابعة ، ويحصل بذلك على
فضل الجماعة .
وأما الثانية فموردها التشهد الأول ، بقرينة قوله ( عليه السلام ) :
( حتى يقوم ) ، إذا من الواضح أنه لا مقتضي حينئذ للقعود بعد
امكان الادراك والمتابعة في الركعات الآتية ، فالموثقتان متضمنتان
لحكمين مختلفين في موردين ، من دون تعارض في البين .
وأما التشهد ، فالموثقة المتقدمة كغيرها من النصوص والكثير
من كلمات الأصحاب - وإن كانت خالية عن التعرض له ، لتضمنها
الأمر بالعقود فقط لكنه لا بأس بالاتيان به كما ذكره الماتن ( قده )
وغيره رجاءا ، أو بقصد مطلق الذكر .
وكيفما كان فالموثقتان صريحتان في الاعتداد بالتكبيرة السابقة وعدم
الحاجة إلى استئنافها .
وعن صاحب الحدائق ( قده ) : معارضتهما بما رواه الصدوق
( قده ) في الفقيه ، عن عبد الله بن المغيرة قال : " كان منصور بن
حازم يقول : إذا أتيت الإمام وهو جالس قد صلى ركعتين ، فكبر
ثم اجلس ، فإذا قمت فكبر " ( 1 ) ، لتضمنه الأمر باستئناف التكبير .
وقد تصدى ( قده ) لتصحيح السند ، بأن الرواية وإن لم تكن
مسندة إلى الإمام ، ولعل منصور بن حازم أفتى بذلك حسب نظره
ورأيه ، إلا أن جلالته وهو من أجل ثقات الأصحاب تأبى عن أن
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 1 ص 260 الطبعة الحديثة .