تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الثانية ، مع عدم فصل يوجب فوات صدق القدوة ، وإن كان الأحوط عدمه .
شرح
فرع : إذا شك المأموم في الادراك بعد رفع رأسه من الركوع ، بدون أن يشك فيه حال الركوع ، لغفلته أو اعتقاده الادراك حينذاك . فقد حكم المحقق الهمداني ( قده ) بالصحة ، استنادا إلى قاعدة التجاوز ، لكنه شكا في الصحة بعد تجاوز المحل بل قد حكم بعضهم بالصحة حتى لو كان الشك حال الركوع بعد الفراغ من الذكر ، استنادا إلى القاعدة بدعوى : عدم اعتبار الدخول في الغير في جريانها إذا كان الشك في صحة الشئ كما في المقام ، لا في أصل وجوده . أقول : أما القول الأخير فساقط جدا ، فإنه - مضافا إلى ما سنذكره من عدم جريان قاعدة التجاوز في أمثال المقام - إنما يتم لو كان الشك في صحة الذكر لا في صحة الركوع كما هو المفروض ، وإلا فالشك في صحة الركوع شك في المحل ، حيث لم يفرغ منه بعد ، فمقتضى مفهوم قاعدة التجاوز هو الاعتناء بالشك . وأما ما ذكره المحقق الهمداني ( قده ) فلا يمكن الموافقة عليه ، لابتناءه على حجية القاعدة تعبدا ، وليس كذلك فإن الظاهر - بمقتضى التعليل بالأذكرية والأقربية إلى الحق في نصوص القاعدة - أن حجيتها من باب تتميم ما لها من الكاشفية النوعية ، فإن المكلف