الثانية ، مع عدم فصل يوجب فوات صدق القدوة ، وإن
كان الأحوط عدمه .
شرح
فرع :
إذا شك المأموم في الادراك بعد رفع رأسه من الركوع ، بدون
أن يشك فيه حال الركوع ، لغفلته أو اعتقاده الادراك حينذاك .
فقد حكم المحقق الهمداني ( قده ) بالصحة ، استنادا إلى قاعدة
التجاوز ، لكنه شكا في الصحة بعد تجاوز المحل بل قد حكم بعضهم
بالصحة حتى لو كان الشك حال الركوع بعد الفراغ من الذكر ،
استنادا إلى القاعدة بدعوى : عدم اعتبار الدخول في الغير في جريانها
إذا كان الشك في صحة الشئ كما في المقام ، لا في أصل وجوده .
أقول : أما القول الأخير فساقط جدا ، فإنه - مضافا إلى ما
سنذكره من عدم جريان قاعدة التجاوز في أمثال المقام - إنما يتم
لو كان الشك في صحة الذكر لا في صحة الركوع كما هو المفروض ،
وإلا فالشك في صحة الركوع شك في المحل ، حيث لم يفرغ منه
بعد ، فمقتضى مفهوم قاعدة التجاوز هو الاعتناء بالشك .
وأما ما ذكره المحقق الهمداني ( قده ) فلا يمكن الموافقة عليه ،
لابتناءه على حجية القاعدة تعبدا ، وليس كذلك فإن الظاهر - بمقتضى
التعليل بالأذكرية والأقربية إلى الحق في نصوص القاعدة - أن
حجيتها من باب تتميم ما لها من الكاشفية النوعية ، فإن المكلف