شرح
الفصل بهذا المقدار ، هذا ولم يرد في خصوص المقام نص معتبر أو
غير معتبر كي يعتمد عليه في الحكم بجواز الانتظار وتحقق الايتمام .
نعم هناك روايات وردت فيمن أدرك الإمام بعد رفع رأسه من
الركوع أو في حال السجود ، دلت على جواز الدخول معه في السجدة
من دون أن يعتد بها ، فقد قيل بالتعدي عن موردها إلى المقام ،
فإنه إذا جاز الدخول مع زيادة السجدتين - وهما ركن - فالجواز
هنا بالانتظار العاري عن مثل هذه الزيادة بطريق أولى ، فيستفاد
منها عدم تعين الانفراد في المقام بالأولوية القطعية .
هذا ولكن الحكم المذكور غير ثابت في مورده ، فيما عدا السجدة
في الركعة الأخيرة ، والتشهد الأخير مما سيأتي الكلام عليه ، لضعف
النصوص سندا ، وبعضها دلالة أيضا ، مع عدم الدليل على اغتفار
مثل هذه الزيادة في الركن ، ومقتضى الأدلة هو البطلان ، كما
أن ما دل على العفو عنها إذا كانت لمتابعة الإمام غير شامل للمقام ،
كما لا يخفى ، وإليك النصوص :
1 رواية المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد
معه ، ولا تعتد بها " ( 1 ) .
وهي ضعيفة السند بمعلى بن خنيس . وأما الدلالة فظاهرة .
2 رواية عبد الرحمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
حديث قال : " إذا وجدت الإمام ساجدا فأثبت مكانك حتى يرفع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .