والأحوط في صورة الشك الاتمام والإعادة ( 1 ) ، أو
العدول ( 2 ) إلى النافلة والاتمام ، ثم اللحوق في الركعة الأخرى .
شرح
مستند إلى القطع وهنا ظاهري مستند إلى الأصل ، فيجري فيه
ما تقدم هناك من الاحتمالات الثلاثة ، وقد عرفت : أن الأقوى
هو البطلان ، لعدم امكان الحكم بالصحة ، لا جماعة ولا فرادى .
والمتحصل : أن الأظهر الحكم بالبطلان مطلقا ، في كلتا صورتي
القطع والشك فلاحظ .
( 1 ) بلا اشكال ، لكونه أخذا بكلا طرفي الاحتمال : الادراك وعدمه .
( 2 ) إن كان الوجه فيه : احتمال صحة الصلاة فرادى وإن لم
يدركه راكعا ، وذلك لجواز العدول - حينئذ - إلى النافلة لادراك
الجماعة كما سبق ، فهو صحيح ، غير أنه لا يختص بصورة الشك
بل يجري مع القطع بعدم الادراك أيضا لعين ما ذكر ، فما هو
الموجب للتخصيص بالشك ؟
وإن كان ذلك : لاحتمال صحتها جماعة لاحتمال ادراك الإمام
راكعا ، بأن يكون الدوران بينها وبين البطلان ، من دون احتمال الصحة
فرادى ، فلا وجه له أصلا ، لعدم جواز العدول على التقديرين ،
فإن الموضوع لجواز العدول هي الصلاة الصحيحة فرادى ، دون
الباطلة أو الصحيحة جماعة كما لا يخفى .
وعلى الجملة : إما أن يعتد باحتمال الصحة فرادى أو لا ، وعلى
الأول لا يختص الاحتياط بالعدول بمورد الشك في الادراك ، وعلى
الثاني لا احتياط بالعدول لعدم مشروعيته كما هو ظاهر .