تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والأحوط في صورة الشك الاتمام والإعادة ( 1 ) ، أو العدول ( 2 ) إلى النافلة والاتمام ، ثم اللحوق في الركعة الأخرى .
شرح
مستند إلى القطع وهنا ظاهري مستند إلى الأصل ، فيجري فيه ما تقدم هناك من الاحتمالات الثلاثة ، وقد عرفت : أن الأقوى هو البطلان ، لعدم امكان الحكم بالصحة ، لا جماعة ولا فرادى . والمتحصل : أن الأظهر الحكم بالبطلان مطلقا ، في كلتا صورتي القطع والشك فلاحظ . ( 1 ) بلا اشكال ، لكونه أخذا بكلا طرفي الاحتمال : الادراك وعدمه . ( 2 ) إن كان الوجه فيه : احتمال صحة الصلاة فرادى وإن لم يدركه راكعا ، وذلك لجواز العدول - حينئذ - إلى النافلة لادراك الجماعة كما سبق ، فهو صحيح ، غير أنه لا يختص بصورة الشك بل يجري مع القطع بعدم الادراك أيضا لعين ما ذكر ، فما هو الموجب للتخصيص بالشك ؟ وإن كان ذلك : لاحتمال صحتها جماعة لاحتمال ادراك الإمام راكعا ، بأن يكون الدوران بينها وبين البطلان ، من دون احتمال الصحة فرادى ، فلا وجه له أصلا ، لعدم جواز العدول على التقديرين ، فإن الموضوع لجواز العدول هي الصلاة الصحيحة فرادى ، دون الباطلة أو الصحيحة جماعة كما لا يخفى . وعلى الجملة : إما أن يعتد باحتمال الصحة فرادى أو لا ، وعلى الأول لا يختص الاحتياط بالعدول بمورد الشك في الادراك ، وعلى الثاني لا احتياط بالعدول لعدم مشروعيته كما هو ظاهر .