تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ولكن الحق : أن الصحيحة مطلقة من حيث ادراك الإمام راكعا وعدمه ، فإن مفادها ادراك الركعة إذا ما كبر وأقام صلبه وركع سواء أدرك الإمام راكعا أم لم يدركه ، فتقيد لا محالة بصحيحتي سليمان بن خالد والحلبي المتقدمتين ، الصريحتين في لزوم ادراك الإمام راكعا وقبل أن يرفع رأسه ، فيكون الموضوع - بعد تحكيم قانون الاطلاق والتقييد - هو : ركوع المأموم قبل إن يرفع الإمام رأسه ، فالموضوع عنوان بسيط وهو عنوان ( القبلية ) ، ومن الواضح عدم امكان احرازه بالأصل ، لعدم الحالة السابقة . ولا يمكن اثباته باستصحاب بقاء الإمام راكعا إلى زمان ركوع المأموم لكونه مثبتا ، ولا نقول بحجيته . فيجري استصحاب عدم ركوع المأموم قبل إن يرفع الإمام رأسه ، وبذلك ينتفي الحكم بالصحة . ومما يؤكد ما ذكرناه من عدم جريان الأصل أنه على تقدير جريانه يستلزم الحكم بالصحة حتى مع الشك في الادراك حال الدخول في الصلاة - أي في حال تكبيرة الاحرام - كما في العمى أو الظلمة ونحو ذلك مما يوجب شكه في بقاء الإمام راكعا ، بأن يدخل في الصلاة ويكبر للاحرام مع شكه في بقاء الإمام في حالة الركوع ، استصحابا له ، مع أن الظاهر عدم الاشكال في عدم جواز الدخول حينئذ ، للزوم احراز ركوع الإمام ، وإنما الخلاف في الصحة والبطلان فيما لو طرأ الشك بعد الدخول في الصلاة ، كما لا يخفى . وعلى الجملة : فهذا المورد ملحق بالمورد الأول ، وهو فرض القطع بعدم ادراك الإمام راكعا ، غايته أن الاحراز هناك واقعي
كتاب الصلاة — صفحة 135 | السيد الخوئي