تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
حينئذ ، لكونه مقتضى الأصل في مجهول التاريخ ، وللمعارضة - كما في الجهل بالتاريخين ومعها لا يحرز الموضوع . ولا يخفى عدم تمامية شئ مما ذكر ، فإن كل ذلك موقوف على أن يكون موضوع الحكم في لسان الدليل على النحو التالي : ( إذا ركع المأموم والإمام راكع ) أو ما يقرب من ذلك ، فحينئذ قد يتجه البحث عن استظهار تركب الموضوع من جزئين ، أو كونه عنوانا بسيطا منتزعا كعنوان المقارنة ، ليبحث بعده عما يقتضيه الأصل على كل من التقديرين ، إلا أن الأمر ليس كذلك ، فإن الوارد في الدليل هكذا : " ثم ركع قبل إن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة " كما في صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة ونحوها صحيحة الحلبي المتقدمة . فيكون موضوع الحكم هو عنوان ( القبلية ) الذي ليس له حالة وجودية سابقة بالضرورة ، وواضح : أن أصالة بقاء الإمام على ركوعه وعدم رفع رأسه حال ركوع المأموم لا يكاد يثبت عنوان القبلية ، لكونه من أظهر أنحاء الأصل المثبت وعليه فالمرجع هو استصحاب عدم تحقق العنوان المأخوذ في الموضوع المشكوك حدوثه ، المسبوق بالعدم ، ونتيجة ذلك : الحكم بالبطلان . نعم : ربما يوهم خلاف ما ذكرناه ظاهر صحيحة زيد الشحام " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل انتهى في الإمام وهو راكع . قال : إذا كبر وأقام صلبه ثم ركع فقد أدرك " ( 1 ) فقد يتوهم : أن للبحث عن تركب الموضوع وبساطته مجالا على ضوء ظاهر هذه الصحيحة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .