تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بل وكذا لو شك في ادراكه وعدمه ( 1 ) .
شرح
يسند ذلك إلى الجماعة فلم يقل عليه السلام : ( فقد فاتته الجماعة في هذه الركعة ) كي يمكن الالتزام بصحة الجماعة في أصل الصلاة مع عدم احتساب هذه الركعة منها . هذا مضافا إلى أن لازم هذا الاحتمال زيادة ركوع في الصلاة ، ولا دليل على الاغتفار والعفو عنها حينئذ كما لا يخفى فاطلاق ما دل على بطلان الصلاة بزيادة الركن محكم ، لعدم قصوره عن المقام . فظهر من جميع ما تقدم : إن الاحتمال الأول أعني البطلان هو المتعين ، لعدم امكان تصحيح هذه الصلاة ، لا جماعة ولا فرادى . نعم : الأحوط الأولى العدول بها إلى النافلة واتمامها ، والرجوع إلى الايتمام ، كما نبه عليه سيدنا الأستاذ - دام ظله - في تعليقته الشريفة ، رعاية لاحتمال صحتها فرادى ، ويجوز العدول عنها إلى النافلة لادراك الجماعة كما دلت عليه النصوص . ( 1 ) تحتمل الصحة في هذا الفرض جماعة ، كما يحتمل البطلان وقد يستدل للأول بالاستصحاب ، بناءا على أن موضوع الحكم بالصحة ركوع المأموم حال كون الإمام راكعا ، فإذا أحرزنا ركوع الإمام بالأصل ، وضممناه إلى الجزء الآخر المحرز بالوجدان ، وهو ركوع المأموم ، فقد أحرز موضوع الصحة . وهذا لا مانع منه في جميع الموضوعات المركبة . وقد يفصل بين صورة العلم بتاريخ ركوع المأموم فيجري ما ذكر وبين العلم بتاريخ ركوع الإمام أو الجهل بالتاريخين فيحكم بالبطلان