تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
منتصبا وينتظر الإمام فيلتحق به في الركعة التالية ، وتعد هذه أول ركعة في حق المأموم ، وبعد ما يفرغ الإمام يقوم فيضيف إليها ما بقي من صلاته . أما الاحتمال الثاني : فهو وإن كان على طبق القاعدة ، حيث لا نقص في هذه الصلاة عدا الاخلال بالقراءة عامدا ، وقد مر غير مرة عدم قصور حديث : ( لا تعاد . ) عن شمول مثله مما كان الترك العمدي عن عذر ، فإن المأموم - لأجل اعتقاده الالتحاق المستلزم لضمان الإمام - قد ترك القراءة ، فكان معذورا في الترك لا محالة . إلا أنه ينافيه الأخبار المتقدمة الحاكمة بفوات الركعة وعدم ادراكها لو لم يدرك الركوع ، المساوق لعدم الاعتداد بها وفرضها بحكم العدم حينئذ . قال ( عليه السلام ) في صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة : " إذا أدرك الإمام وهو راكع ، وكبر الرجل وهو مقيم صلبه ، ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه ، فقد أدرك الركعة " . دلت بمفهومها على عدم ادراك الركعة أي عدم احتسابها من الصلاة وعدم الاعتداد بها - لو ركع بعد رفع الإمام رأسه . وأصرح منها : صحيحة الحلبي المتقدمة : " وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة " فإنها صريحة في فوات الركعة حينئذ ، وأنها ملحقة بالعدم فكيف يمكن الاعتداد بها واحتسابها من الصلاة ، ولو فرادى ، كما هو مقتضى هذا الاحتمال ؟ وأما الاحتمال الثالث : فهو - أيضا مناف لظواهر تلكم النصوص لتضمنها اسناد الفوت وعدم الادراك إلى نفس الركعة ، الظاهر - كما عرفت - في كونها بحكم العدم ، وعدم دخوله في الصلاة بعد ، ولم