شرح
منتصبا وينتظر الإمام فيلتحق به في الركعة التالية ، وتعد هذه أول
ركعة في حق المأموم ، وبعد ما يفرغ الإمام يقوم فيضيف إليها ما
بقي من صلاته .
أما الاحتمال الثاني : فهو وإن كان على طبق القاعدة ، حيث لا نقص
في هذه الصلاة عدا الاخلال بالقراءة عامدا ، وقد مر غير مرة عدم
قصور حديث : ( لا تعاد . ) عن شمول مثله مما كان الترك
العمدي عن عذر ، فإن المأموم - لأجل اعتقاده الالتحاق المستلزم
لضمان الإمام - قد ترك القراءة ، فكان معذورا في الترك لا محالة .
إلا أنه ينافيه الأخبار المتقدمة الحاكمة بفوات الركعة وعدم
ادراكها لو لم يدرك الركوع ، المساوق لعدم الاعتداد بها وفرضها بحكم
العدم حينئذ . قال ( عليه السلام ) في صحيحة سليمان بن خالد
المتقدمة : " إذا أدرك الإمام وهو راكع ، وكبر الرجل وهو مقيم
صلبه ، ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه ، فقد أدرك الركعة " .
دلت بمفهومها على عدم ادراك الركعة أي عدم احتسابها من الصلاة
وعدم الاعتداد بها - لو ركع بعد رفع الإمام رأسه .
وأصرح منها : صحيحة الحلبي المتقدمة : " وإن رفع رأسه قبل أن
تركع فقد فاتتك الركعة " فإنها صريحة في فوات الركعة حينئذ ، وأنها
ملحقة بالعدم فكيف يمكن الاعتداد بها واحتسابها من الصلاة ، ولو
فرادى ، كما هو مقتضى هذا الاحتمال ؟
وأما الاحتمال الثالث : فهو - أيضا مناف لظواهر تلكم النصوص
لتضمنها اسناد الفوت وعدم الادراك إلى نفس الركعة ، الظاهر - كما
عرفت - في كونها بحكم العدم ، وعدم دخوله في الصلاة بعد ، ولم