( مسألة 25 ) : لو ركع بتخيل ادراك الإمام راكعا
ولم يدرك بطلت صلاته ( 1 ) .
شرح
ولكن الأقوى هو الأول وأن ادراك تكبيرة الركوع ملحق بادراك
القراءة دون الركوع ، وذلك لاطلاق صحاح محمد بن مسلم المتقدمة ( 1 )
لعدم قصورها عن شمول المقام .
فإن قوله ( عليه السلام ) : " إذا أدركت التكبيرة قبل أن
يركع الإمام فقد أدركت الصلاة " ، وفي صحيحته الأخرى : "
إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة " دل على
أن ادراك تكبيرة الركوع كاف في ادراك الصلاة جماعة ، وفي احتساب ذلك
ركعة ، وبعد الضم إلى صحيحة عبد الرحمن المتقدمة ( 2 ) الدالة على اغتفار
التخلف في الركوع لعذر ، ينتج ما ذكرناه من الالحاق ، كما لا يخفى .
والمتحصل من جميع ما قدمناه : إن ادراك الركعة واحتسابها
جماعة يتوقف على أحد أمرين : أما ادراك الإمام راكعا - كما تضمنته
صحيحة سليمان بن خالد والحلبي المتقدمتان وغيرهما - أو ادراكه
قائما ، حال القراءة أو ولو بعد الفراغ عنها - على الخلاف بيننا
وبين المصنف ( قده ) وإن لم يدرك ركوعه ، لصحيحة عبد الرحمان المتقدمة .
( 1 ) محتملات المسألة الثلاثة : بطلان الصلاة ، وصحتها فرادى ،
فيتم الصلاة كذلك وإن أخل بالقراءة استنادا إلى حديث : ( لا تعاد
الصلاة . ) وصحتها جماعة ، مع عدم احتساب الركعة ، فيقوم
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 119 - 120 .
( 2 ) تقدمت في ص 130 .