شرح
لكنها ضعيفة السند بمحمد بن سليمان الديلمي ، ومن هنا كان
التعويل على الصحيحة بالتقريب المتقدم .
ويدل على الحكم في صورة السهو صحيحة لعبد الرحمان ،
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل يصلي مع
إمام يقتدي به ، فركع الإمام وسهى الرجل وهو خلفه لم يركع حتى
رفع الإمام رأسه وانحط للسجود ، أيركع ثم يلحق بالإمام والقوم
في سجودهم ، أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ، ثم ينحط ويتم
صلاته معهم ، ولا شئ عليه " ( 1 ) .
وموردها - كما ترى - مطلق لا يختص بصلاة الجمعة لنحتاج
في التعدي عنه إلى ما تقدم ونحوه .
والمتحصل من هذه النصوص : إن التخلف عن الإمام في الركوع
لعذر - من زحام أو سهو أو نحو ذلك - غير قادح بعد ادراكه إياه
في ابتداء الركعة ، قبل القراءة أو أثناءها ، ولا يضر باحتساب الركعة .
وهل يكفي في الحكم المذكور مجرد ادراك الإمام قائما ولو في
حال تكبيرة الركوع ، أو لا بد من ادراك القراءة ولو جزء منها ؟
وإلا فلا ضمان ، ولا تحسب له ركعة إذا تخلف عنه في الركوع
ظاهر المصنف ( قده ) الثاني ، لقوله " فما هو المشهور . إلى
قوله - : مختص بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام أو
قبله بعد تمام القراءة . " ، وقوله : " وأما إذا دخل فيها من
أول الركعة أو أثناءها ، واتفق أنه تأخر عن الإمام في الركوع
فالظاهر صحة صلاته . " .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 4 .