شرح
( عليه السلام ) قال : إن أول صلاة أحدكم الركوع " ( 1 ) .
ويمكن أن يستدل له : بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن
أبي الحسن ( عليه السلام ) : " في رجل صلى في جماعة يوم الجمعة
فلما ركع الإمام ألجأه الناس إلى جدار أو أسطوانة فلم يقدر على أن
يركع ، ثم يقوم في الصف ولا يسجد حتى رفع القوم رؤوسهم ،
أيركع ثم يسجد ويلحق بالصف وقد قام القوم ، أم كيف يصنع ؟
قال : يركع ويسجد ولا بأس بذلك " ( 2 ) .
فقد دلت على عدم قدح التخلف عن الإمام في الركوع إذا كان لعذر
كالزحام وموردها وإن كان صلاة الجمعة ، لكنه يقطع بعدم الفرق
بينها وبين غيرها ، بل لو ثبت الحكم فيها مع وجوب الجماعة ثبت
في غيرها مما لا يجب بطريق أولى ، فيتعدى عن مورد الرواية
بالأولوية القطعية .
على أنه قد صرح بالتعميم وعدم الفرق بين صلاة الجمعة وغيرها
في رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : " سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل يكون في المسجد إما في يوم الجمعة وإما في غير ذلك من
الأيام ، فزحمه الناس ، إما إلى حائط وإما أسطوانة ، فلا يقدر
على أن يركع ولا يسجد حتى رفع الناس رؤوسهم ، فهل يجوز له
أن يركع ويسجد وحده ثم يستوي مع الناس في الصف ؟ فقال :
نعم لا بأس بذلك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 119 .
( 2 ) الوسائل : باب 17 من أبواب صلاة الجماعة وآدابها ح 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة وآدابها ح 3 .