فيها من أول الركعة أو أثنائها واتفق أنه تأخر ( 1 ) عن
الإمام في الركوع فالظاهر صحة ( 2 ) صلاته وجماعته ، فما
هو المشهور - من أنه لا بد من ادراك ركوع الإمام في
الركعة الأولى للمأموم في ابتداء الجماعة وإلا لم تحسب له
ركعة - مختص بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع
الإمام أو قبله بعد تمام القراءة ، لا فيما إذا دخل فيها من
أول الركعة أو أثنائها ، وإن صرح بعضهم بالتعميم ،
ولكن الأحوط الاتمام حينئذ والإعادة .
شرح
( 1 ) ومراده ( قده ) ما إذا كان التأخر لعذر ، من وجع في
الظهر أو نسيان أو نحو ذلك ، لا ما إذا كان عن عمد وإلا فلا
يجوز ذلك ، كما سيجئ بيانه في المسائل الآتية انشاء الله تعالى .
( 2 ) والوجه في الصحة : أن الروايات المانعة عن الاحتساب عند
عدم ادراك الركوع خاصة بما إذا كان الالتحاق بالجماعة حال ركوع
الإمام ، كما لا يخفى على من لاحظها ، دون ما إذا كان الدخول
فيها قبل ذلك ، في ابتداء الركعة أو أثناءها ، فالمانع عن الاحتساب
في هذه الصورة مفقود ، ومقتضى اطلاقات الجماعة ، بضميمة
ما دل على ضمان الإمام القراءة ، صحة الجماعة وانعقادها حينئذ
إنما الكلام في المقتضى للاحتساب مع عدم ادراك الركوع ،
لا سيما وقد تقدم في صحيحة محمد بن قيس " إن أمير المؤمنين