تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام ، وأما إذا دخل
شرح
الدالة على اغتفار التخلف عن الإمام في الركوع إذا كان لعذر من زحام وسهو ونحوهما . وأما إذا كان التخلف فيه وفي القيام معا . كما في الفرض المتقدم الذي استظهرنا من عبارة الماتن حكمه بصحة الجماعة فيه . فإن أراد ( قده ) صحتها مع الالتزام بضمان الإمام للقراءة ، بأن يقوم ويركع ويلتحق به في السجود ، فهذا مضافا إلى عدم القائل به لا دليل عليه ، فإن الضمان من شؤون الايتمام المتقوم مفهومه بالمتابعة والاقتداء ، وقد ورد في الخبر كما مر : " إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به " فإن سنده وإن لم يخل عن الاشكال ، ولكن مضمونه موافق للارتكاز ويساعده الاعتبار . فلا ايتمام بدون المتابعة ومن الواضح انتفاء المتابعة في مفروض الكلام بعد التخلف عنه في كل من الركوع والقيام حيث لا يقال له عرفا أنه تابع ومؤتم ، بعد هذا التخلف الفاحش ، بالضرورة ، ومع انتفاء الايتمام كيف يحكم بالضمان الذي هو من آثاره وأحكامه . وإن أراد ( قده ) صحتها من دون ضمان ، بأن يقوم ويقرأ ويركع ويلتحق به في السجود ، فهو أيضا عار عن الدليل ، لما عرفت من تقوم الجماعة بالاقتداء والتبعية وأنه لا يكاد يتحقق الايتمام إلا مع المتابعة في القيام والمفروض انتفاؤها بعد مثل هذا التخلف الفاحش ، فالاقتداء مفقود وجدانا ، ومعه كيف يمكن أن تشمله أدلة الجماعة ليحكم بصحتها ؟ .