شرح
هو المشهور : من لزوم ادراك ركوع الإمام في الركعة الأولى للمأموم
في ابتداء الجماعة وإلا لم تحسب له ركعة ، مختص بما إذا دخل
في الجماعة في حال ركوع الإمام ، لا ما إذا دخل فيها من أولى
الركعة أو أثناءها .
هذا هو حكم الادراك في الركعة الأولى ، وأما في بقية الركعات
فلا يقدح فيها التخلف عن الإمام في الركوع ، فلو ركع بعد رفع
رأسه منه ، بل وبعد دخوله في السجود ، لم يقدح ذلك في
صحة الجماعة .
أقول : لا بد وأن يكون مراده ( قده ) من عدم قدح التخلف
في بقية الركعات عدمه مطلقا ، حتى ولو قارن التخلف عن القيام
أيضا ، كما لو اقتدى به من ابتداء الصلاة ، وبعد السجدة الأخيرة
من الركعة الأولى لم يمكنه القيام مع الإمام لمانع من زحام ونحوه ،
إلى أن فرغ الإمام من ركوع الركعة الثانية وهوى إلى السجود فتمكن
آنذاك من القيام فإن الجماعة حينئذ بمقتضى ما أفاده ( قده )
صحيحة . وإلا فلو كان عدم القدح المذكور منوطا بادراكه القيام ،
بأن يكون اللازم في سائر الركعات هو ادراك أحد الأمرين : القيام
أو الركوع ، كما هو الحال في الركعة الأولى على ما عرفت ، لم يبق
عندئذ فرق بين الفرضين ، وهو مخالف لظاهر المقابلة الواقعة في
كلامه ( قده ) بين الركعة الأولى في ابتداء الجماعة وبين سائر الركعات .
وكيفما كان : ففيما عدا الركعة الأولى إن كان التخلف في الركوع
فقط ، فلا ينبغي الاشكال في صحة الجماعة واحتساب ذلك ركعة
كما هو الحال في الركعة الأولى ، لاطلاق صحيحة عبد الرحمن المتقدمة