تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
هو المشهور : من لزوم ادراك ركوع الإمام في الركعة الأولى للمأموم في ابتداء الجماعة وإلا لم تحسب له ركعة ، مختص بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام ، لا ما إذا دخل فيها من أولى الركعة أو أثناءها . هذا هو حكم الادراك في الركعة الأولى ، وأما في بقية الركعات فلا يقدح فيها التخلف عن الإمام في الركوع ، فلو ركع بعد رفع رأسه منه ، بل وبعد دخوله في السجود ، لم يقدح ذلك في صحة الجماعة . أقول : لا بد وأن يكون مراده ( قده ) من عدم قدح التخلف في بقية الركعات عدمه مطلقا ، حتى ولو قارن التخلف عن القيام أيضا ، كما لو اقتدى به من ابتداء الصلاة ، وبعد السجدة الأخيرة من الركعة الأولى لم يمكنه القيام مع الإمام لمانع من زحام ونحوه ، إلى أن فرغ الإمام من ركوع الركعة الثانية وهوى إلى السجود فتمكن آنذاك من القيام فإن الجماعة حينئذ بمقتضى ما أفاده ( قده ) صحيحة . وإلا فلو كان عدم القدح المذكور منوطا بادراكه القيام ، بأن يكون اللازم في سائر الركعات هو ادراك أحد الأمرين : القيام أو الركوع ، كما هو الحال في الركعة الأولى على ما عرفت ، لم يبق عندئذ فرق بين الفرضين ، وهو مخالف لظاهر المقابلة الواقعة في كلامه ( قده ) بين الركعة الأولى في ابتداء الجماعة وبين سائر الركعات . وكيفما كان : ففيما عدا الركعة الأولى إن كان التخلف في الركوع فقط ، فلا ينبغي الاشكال في صحة الجماعة واحتساب ذلك ركعة كما هو الحال في الركعة الأولى ، لاطلاق صحيحة عبد الرحمن المتقدمة