وأما في الركعات الأخر فلا يضر عدم ادراك الركوع
مع الإمام بأن ركع بعد رفع رأسه ، بل بعد دخوله في
السجود أيضا ( 1 )
شرح
وقد يفرض كون رفع الرأس بقصد الانتهاء من الركوع والشروع
في الانتصاب ، فأدركه المأموم في هذا الفرض ، ولكن قبل خروجه
عن حد الركوع شرعا . والظاهر حينئذ هو البطلان وعدم احتساب
ذلك ركعة وذلك لصدق : ( أن الإمام قد رفع رأسه قبل إن يركع
المأموم ) المأخوذ في صحيحة الحلبي المتقدمة ( 1 ) موضوعا لفوات الركعة
كما أن الادراك في هذه الصحيحة وفي صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة
أيضا ( 2 ) وغيرهما من أخبار الباب منوط بركوع المأموم قبل إن
يرفع الإمام رأسه ، ومن الواضح عدم صدق هذا العنوان في المقام ، حيث
يصدق عليه : ( أنه ركع بعد ما رفع الإمام رأسه ) .
وعلى الجملة : مقتضى اطلاق النصوص هو البطلان فيما إذا ركع
بعد ما رفع الإمام رأسه ، سواء أكان قد تجاوز حد الركوع شرعا
أم لم يكن .
( 1 ) ملخص ما أفاده ( قده ) في المقام أن ادراك الركعة في
ابتداء الجماعة وفي الركعة الأولى يتوقف على أحد أمرين : أما ادراك
الإمام راكعا ، أو ادراكه قائما من أول الركعة أو أثناءها ، فما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب صلاة الجماعة ح 2
( 2 ) الوسائل : باب 45 من أبواب صلاة الجماعة ح 1