لم يخرج بعد عن حده على الأحوط ( 1 ) .
وبالجملة : ادراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقف
على ادراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه .
شرح
ذاكرا . ولعله للتوقيع المروي في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله
ابن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان ( عج ) : " أنه كتب إليه
إلى أن قال : فأجاب : إذا لحق من الإمام من تسبيح الركوع
تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع " ( 1 ) .
ولكنه ضعيف السند بالارسال ، فلا ينهض لتقييد المطلقات .
( 1 ) قد يفرض رفع الرأس بقصد الانتقال في الركوع من مرتبة
إلى مرتبة أخرى ، مع عدم خروجه عن حد الركوع ، ومع فرض
مكثه ذاكرا في المرتبة الثانية ، إذ من المعلوم كون الركوع - شرعا -
ذا مراتب ، فإن أدناها وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين وأقصاها
الانحناء بحد لا يخرج معه عن صدق الركوع عرفا ، فإذا فرضنا
أن الإمام كان في المرتبة القصوى من الركوع . ودخل المأموم في
الصلاة حال انتقال الإمام من تلك المرتبة إلى المرتبة النازلة ، مع
فرض بقاءه بحال الذكر في المرتبة الثانية . فحينئذ لا ينبغي الاشكال في
الصحة ، لصدق : ( أنه أدرك الإمام راكعا ) إذ لا يحتمل إرادة
شخص المرتبة من الركوع ، فالاطلاق غير قاصر عن الشمول لمثل ذلك
كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .