( مسألة 17 ) : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام
قبل الدخول في الركوع لا يجب عليه القراءة ( 1 ) ،
شرح
بطلان الصلاة أيضا في بعض الصور فلاحظ .
( 1 ) إذا كان الانفراد قبل شروع الإمام في القراءة فلا اشكال في
وجوبها عليه ، كما هو واضح ، وأما إذا كان بعد تمام القراءة وقبل
ركوع الإمام فاختار ( قده ) عدم الوجوب .
وغاية ما يمكن توجيهه : إن الإمام ضامن للقراءة عن المأمومين
والمفروض هو ائتمامه حالها ، فقد سقط الأمر بها عنه بعد العدول
ولا موجب للإعادة .
وفيه : أن موضوع نصوص الضمان هو عنوان ( الائتمام ) فما
دام المصلي يصدق عليه العنوان المذكور ومتصفا بالمأمومية يكون
الإمام ضامنا لقرائته ، وأما بعد خروجه عن العنوان المذكور بعدوله
إلى الانفراد فيلحقه حكم المنفرد ، ويشمله اطلاق قوله عليه السلام
" لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " .
وبعبارة أخرى : القراءة واجبة على كل أحد ، وليس المأموم
بخارج عن تحت العموم بالتخصيص بل القراءة واجبة عليه أيضا
وغير ساقطة عنه ، غايته : أن الإمام بقرائته يتحملها عنه ، وتكون
مجزية عنه ، فكأن الشارع قد اعتبر صلاتي الإمام والمأموم بمثابة
صلاة واحدة ، وأن فيها قراءة واحدة يتصداها الإمام ، لكن
الضمان والتحمل منوطان ببقاء الائتمام ، لكونه هو موضوع النصوص
فيختص الحكم المذكور بحال كونه مأموما . ومع زوال العنوان