تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( مسألة 17 ) : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول في الركوع لا يجب عليه القراءة ( 1 ) ،
شرح
بطلان الصلاة أيضا في بعض الصور فلاحظ . ( 1 ) إذا كان الانفراد قبل شروع الإمام في القراءة فلا اشكال في وجوبها عليه ، كما هو واضح ، وأما إذا كان بعد تمام القراءة وقبل ركوع الإمام فاختار ( قده ) عدم الوجوب . وغاية ما يمكن توجيهه : إن الإمام ضامن للقراءة عن المأمومين والمفروض هو ائتمامه حالها ، فقد سقط الأمر بها عنه بعد العدول ولا موجب للإعادة . وفيه : أن موضوع نصوص الضمان هو عنوان ( الائتمام ) فما دام المصلي يصدق عليه العنوان المذكور ومتصفا بالمأمومية يكون الإمام ضامنا لقرائته ، وأما بعد خروجه عن العنوان المذكور بعدوله إلى الانفراد فيلحقه حكم المنفرد ، ويشمله اطلاق قوله عليه السلام " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " . وبعبارة أخرى : القراءة واجبة على كل أحد ، وليس المأموم بخارج عن تحت العموم بالتخصيص بل القراءة واجبة عليه أيضا وغير ساقطة عنه ، غايته : أن الإمام بقرائته يتحملها عنه ، وتكون مجزية عنه ، فكأن الشارع قد اعتبر صلاتي الإمام والمأموم بمثابة صلاة واحدة ، وأن فيها قراءة واحدة يتصداها الإمام ، لكن الضمان والتحمل منوطان ببقاء الائتمام ، لكونه هو موضوع النصوص فيختص الحكم المذكور بحال كونه مأموما . ومع زوال العنوان