تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
فقد قلنا هناك : أن ترك القراءة وإن كان عمديا لكنه لأجل المعذورية فيه يكون مشمولا للحديث . ومن نظائره - كما أشرنا إليه هناك أيضا - : ما لو تخيل أنه في الركعة الثالثة فترك القراءة والتفت إلى ذلك بعد الدخول في الركوع فإن الصلاة صحيحة حينئذ بلا اشكال لصحيحة : ( لا تعاد . ) مع فرض تركه القراءة عمدا ، وليس ذلك إلا لشمول الحديث لموارد العذر وإن كان عمديا . هذا مضافا إلى كون الدليل أخص من المدعى ، فإنه يمكن فرض الانفراد بدون الاخلال بالقراءة ، كما إذا كانت الصلاة جهرية ، ولم يسمع قراءة الإمام حتى الهمهمة فقرأ لنفسه ، أو مطلقا ولو كانت اخفاتية ولكن المأموم كان مسبوقا بركعتين فاقتدى بالإمام في الركعة الثالثة وأتى بالقراءة كما هو وظيفته ثم عدل إلى الانفراد في ركعة الإمام الرابعة مثلا والحاصل : أن الدليل لا يقتضي البطلان في امتثال هذه الصور . ثالثها : وهو أخص من المدعى أيضا وخاص ببعض صور المسألة أنه لو زاد ركوعا سهوا متابعة منه للإمام ، فمقتضى اطلاق ما دل على البطلان بزيادة الركن ، الحكم بالفساد في المقام . فإن القدر المتيقن الخارج عنه هو الائتمام في تمام الصلاة ، فالعدول إلى الأثناء في مثل هذا الفرض يجعل الصلاة باطلة بحكم الاطلاق المذكور . ويتوجه عليه : أنه لا بأس بالتمسك حينئذ باطلاق دليل المخصص فإن ما دل على العفو عن زيادة الركن حال الايتمام يشمل باطلاقه ما إذا عدل إلى الانفراد بعد ذلك ، فالمرجع حينئذ هذا الاطلاق