( مسألة 19 ) : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام وأتم
صلاته ، فنوى الاقتداء به في صلاة أخرى ، قبل إن يركع
الإمام في تلك الركعة ، أو حال كونه في تلك الركعة
شرح
منه العدول أم لا ، فإن القادح حينئذ إنما هو نية الائتمام في بعض
الصلاة ، وهو مشترك بين الصورتين .
وأما إذا بنينا على الجواز كما اختاره ( قده ) صحت الجماعة على كلا
التقديرين أيضا ، أي سواء تحقق منه العدول خارجا أم لا يتحقق
فلا يظهر الوجه في قوله ( قده ) : " خصوصا إذا كان ذلك
أي العدول من نيته أولا " فإن مقتضى الاحتياط وإن كان هو
ترك العدول كما ذكره ، خروجا عن مخالفة المانع عنه ، ممن سبقت
الإشارة إليه ، غير أنه لا خصوصية لهذا الاحتياط بما إذا كان من
نيته العدول من الأول ، لما عرفت من أن القادح على القول به
وهو الصواب مجرد تلك النية ، لا مع انضمام العدول الخارجي إليها ،
كي يكون الاحتياط بترك العدول هنا أقوى وآكد .
وعلى الجملة : فعبارة المتن إلى قوله : ( حينئذ ) مستقيمة ، وإنما
القصور في قوله : " خصوصا . الخ " . ومراده ( قده ) : إن
الأحوط ترك العدول ، وآكد منه الاحتياط بترك نية العدول من
الأول ، فإن الاحتياط بترك نية العدول آكد وأولى من الاحتياط
بترك العدول خارجا ، لقوة احتمال البطلان هناك ، بل هو الحق
كما عرفت ، لكن العبارة قاصرة وغير وافية بأداء ذلك . ولو أبدلها
بقوله " وأحوط منه ترك نيته أولا . " لكان أحسن وأولى .