تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
لكن الأحوط عدم العدول إلا لضرورة ولو دنيوية ، خصوصا في الصورة الثانية ( 1 ) .
شرح
دون اطلاق دليل البطلان كما لا يخفى . رابعها : استصحاب البقاء على الائتمام ، للشك في انقطاعه بمجرد نية العدول إلى الانفراد ، فلا يمكنه ترتيب أحكام المنفرد فلا تجوز له القراءة مع سماعه قراءة الإمام ، ولو شك بين الثلاث والأربع مثلا ليس له البناء على الأربع . وهكذا عملا باستصحاب بقاء الجماعة . ويتوجه عليه أولا : إن الشبهة حكمية ولا نقول بجريان الاستصحاب فيها فاطلاق أدلة أحكام المنفرد هو المحكم . وثانيا : الموضوع متعدد ، فإن عنوان ( الائتمام ) و ( الجماعة ) من العناوين القصدية ، كما سبق . والمصلي إنما كان محكوما عليه بأحكام الجماعة لكونه ناويا لها ، وبعد عدوله إلى الانفراد يكون ذلك القصد قد انعدم وزال لا محالة ، فأصبح بذلك موضوعا آخر فكيف يجري الاستصحاب . وقد تحصل من جميع ما قدمناه : إن الصحيح جواز العدول إلى الانفراد في الأثناء في جميع أحوال الصلاة ، من غير فرق بين صورتي العذر وعدمه ، والعمدة في ذلك : أصالة البراءة عن اشتراط البقاء على الجماعة وإدامتها . فينتفي بذلك احتمال الوجوب الوضعي كالتكليفي ونتيجة ذلك : استحباب الجماعة حدوثا وبقاءا . ( 1 ) بل قد عرفت بطلان الجماعة في غير الموارد المنصوصة ، بل