شرح
بالعدول يكون للحكم هو اطلاق دليل وجوب القراءة . وفيما يلي
نشير إلى النصوص الدالة على ضمان الإمام القراءة عن المأموم ، وهي :
موثقة سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " أنه سأله رجل
عن القراءة خلف الإمام ، فقال : لا ، إن الإمام ضامن للقراءة ،
وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه ، إنما يضمن القراءة ( 1 ) .
وقد علق فيها الضمان على الصلاة خلف الإمام المساوق لعنوان ( الائتمام ) .
وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : " سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الصلاة خلف الإمام اقرأ خلفه ؟ فقال : أما
الصلاة التي لا تجهر فيها بالقراءة فإن ذلك جعل إليه فلا تقرء
خلفه . " ( 2 ) .
وصحيحة سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟
فقال : لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام " ( 3 ) .
وقد حكم ( ع ) فيها بايكاله القراءة إلى الإمام وأنه لا ينبغي له
أن يقرأ ، وكل ذلك منوط حدوثا وبقاءا بفرض الائتمام ، كما
ذكرناه ، فلا ضمان له ولا ايكال إليه بعد العدول والانفراد ،
لكونه حينئذ منفردا لا مؤتما ، فيكون مشمولا لاطلاق دليل وجوب القراءة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 8 .