شرح
عن الرجل يكون خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهد ، فيأخذ الرجل
البول أو يتخوف على شئ يفوت ، أو يعرض له وجع ، كيف
يصنع ؟ قال : يتشهد هو وينصرف ويدع الإمام " ( 1 ) .
وأما صحيحة أبي المغرا الأخرى ، عن أبي عبد الله : " في الرجل
يصلي خلف إمام فسلم قبل الإمام . قال : ليس بذلك بأس " ( 2 )
فمقتضى اطلاقها هو جواز العدول قبل التسليم حتى بدون عذر ،
فيستفاد منها الحكم في الصورتين الأوليين .
هذا ، ولعل تفصيل الشيخ ( قده ) بين العذر وعدمه ، حيث
منع من العدول لغير عذر كما سبق ، مستند إلى صحيحة علي بن
جعفر المتقدمة آنفا بعد إلغاء خصوصية المورد ، وهو التشهد ،
والتعدي عنه إلى سائر الأحوال .
وكيفما كان : فلا اشكال في الحكم في الموارد الثلاثة المتقدمة ،
لدلالة النصوص عليه كما عرفت .
وأما ما عدا ذلك من سائر أحوال الصلاة ، فالظاهر : أن
التفصيل في ذلك بين العذر وعدمه ، بالقول بالجواز في الأول دون
الثاني لا وجه له ، إذ لا دليل عليه ، ولا شاهد على التعدي عن
مورد النص ، بل إن ثبت الجواز ثبت مطلقا ، وإلا فالمنع مطلقا ،
إذ غاية ما يترتب على وجود العذر إنما هو الجواز التكليفي ، دون
الوضعي أعني به الصحة الذي هو محل الكلام .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 64 : من أبواب الصلاة الجماعة ح 4 .