تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
عن الرجل يكون خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهد ، فيأخذ الرجل البول أو يتخوف على شئ يفوت ، أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : يتشهد هو وينصرف ويدع الإمام " ( 1 ) . وأما صحيحة أبي المغرا الأخرى ، عن أبي عبد الله : " في الرجل يصلي خلف إمام فسلم قبل الإمام . قال : ليس بذلك بأس " ( 2 ) فمقتضى اطلاقها هو جواز العدول قبل التسليم حتى بدون عذر ، فيستفاد منها الحكم في الصورتين الأوليين . هذا ، ولعل تفصيل الشيخ ( قده ) بين العذر وعدمه ، حيث منع من العدول لغير عذر كما سبق ، مستند إلى صحيحة علي بن جعفر المتقدمة آنفا بعد إلغاء خصوصية المورد ، وهو التشهد ، والتعدي عنه إلى سائر الأحوال . وكيفما كان : فلا اشكال في الحكم في الموارد الثلاثة المتقدمة ، لدلالة النصوص عليه كما عرفت . وأما ما عدا ذلك من سائر أحوال الصلاة ، فالظاهر : أن التفصيل في ذلك بين العذر وعدمه ، بالقول بالجواز في الأول دون الثاني لا وجه له ، إذ لا دليل عليه ، ولا شاهد على التعدي عن مورد النص ، بل إن ثبت الجواز ثبت مطلقا ، وإلا فالمنع مطلقا ، إذ غاية ما يترتب على وجود العذر إنما هو الجواز التكليفي ، دون الوضعي أعني به الصحة الذي هو محل الكلام .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 64 : من أبواب الصلاة الجماعة ح 4 .