شرح
الصلاة ، فإنه من الواضح : عدم وجود اطلاق يتضمن مشروعية
الجماعة في أبعاض الصلاة .
وأما ما ورد من ترتب الثواب على الركعات ، وأن الاقتداء حتى
في الركعة الواحدة له مقدار خاص من الثواب ، فهو أمر آخر
لا يكاد يدل على مشروعية الجماعة في تلك الركعة بخصوصها ، بل
هو ناظر إلى المأموم المسبوق كما لا يخفى .
وقد تحصل : أن الأقوى بطلان الجماعة لو كان ناويا للانفراد
منذ ابتداء الصلاة ، وأنها تكون فرادى لو أتى المصلي بوظيفة
المنفرد وإلا بطلت أيضا .
وأما المقام الثاني : فلا اشكال كما لا خلاف في الجواز قبل التسليم
لعذر أم لغيره ، وكذا قبل التشهد في صورة العذر ، للنص على
الجواز في هذه الموارد الثلاثة :
1 العدول قبل التسليم لغير عذر ، ويدل عليه : صحيحة الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يكون خلف
الإمام فيطيل الإمام التشهد ، قال : يسلم من خلفه ويمضي لحاجته إن أحب " ( 1 ) .
2 العدول كذلك لعذر ، ويدل عليه : صحيحة أبي المغرا
قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن الرجل يكون خلف
الإمام فيسهو فيسلم قبل أن يسلم الإمام ، قال : لا بأس " ( 2 ) .
3 العدول قبل التشهد لعذر . ويدل عليه : صحيحة علي بن
جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام : " قال : سألته
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 64 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 .