شرح
كصاحب المدارك ، والسبزواري في الذخيرة ، وصاحب الحدائق
وغيرهم ( قده ) .
وكيفما كان : فيقع الكلام تارة فيما إذا كان ناويا للانفراد من
ابتداء الصلاة ، وأخرى : فيما إذا بدا له العدول في الأثناء ،
فهيهنا مقامان :
أما المقام الأول : فلا اشكال في الجواز بالنسبة إلى الموارد
المنصوصة كما في المأموم المسبوق ، وفي اقتداء الحاضر بالمسافر أو
العكس ، وفي الرباعية بالثلاثية أو الثنائية وبالعكس . والضابط :
كل مورد علم المأموم من الأول بعدم مطابقة صلاته مع صلاة الإمام
في عدد الركعات ، لنقص في صلاته أو في صلاة الإمام بحيث يلجأ
فيه إلى الانفراد ، مما ورد النص على جواز العدول في جميع ذلك بالخصوص .
وأما في غير الموارد المنصوصة ، فالظاهر عدم مشروعية للجماعة
وإن كان معذورا في نية الانفراد ، إذ لا دليل على مشروعية الائتمام
في بعض الصلاة ، وإنما الثابت بأدلة الجماعة كقوله عليه السلام
في صحيحة زرارة والفضيل " وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات
كلها ، ولكنها سنة . " هو مشروعيتها واستحبابها في تمام
الصلاة وأما الاقتداء في البعض فغير مشمول لهذه النصوص ومقتضى
الأصل عدم المشروعية .
إذا فما دل على بطلان الصلاة بزيادة الركوع لو زادها في
المقام متابعة منه للإمام - هو المحكم ، للشك في خروج هذا الائتمام
من اطلاق تلكم الأدلة زائدا على المقدار المتيقن ، أعني قصد الائتمام في تمام
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب صلاة الجماعة 2 .