( مسألة 16 ) : يجوز العدول من الائتمام إلى الانفراد
ولو اختيارا - في جميع أحوال الصلاة ( 1 ) على الأقوى
وإن كان ذلك من نيته في أول الصلاة .
شرح
لدى تذكر الإمام دخوله في الصلاة محدثا ، هو بطلان الجماعة
وانصاف صلاة القوم بالانفراد من الأول ومع ذلك فقد دلت الصحيحة
على جواز العدول في الأثناء إلى الإمام الجديد ، فكذلك الحال
في المقام لوحدة المناط .
ويتوجه عليه : إنه قياس مع الفارق ، فإن المأموم هناك كان
ناويا للجماعة منذ دخوله في الصلاة غايته أنها لم تتحقق خارجا لعدم
شرط الصحة في صلاة الإمام ، فلا يقاس عليه المقام مما كان المصلي
ناويا للانفراد من أول الأمر .
ويدل على عدم الجواز زائدا على ما مر الأخبار الدالة على أن من
دخل في الفريضة ثم أقيمت الجماعة ، أنه يعدل إلى النافلة ويتمها
ثم يلتحق بالجماعة ، فلو جاز له الائتمام في الأثناء لم تكن حاجة
إلى العدول كما لا يخفى .
( 1 ) مطلقا ، سواء أكان ذلك لعذر أم لم يكن . وسواء أكان من
نيته ذلك من ابتداء الصلاة أم بدا له العدول في الأثناء ، كما هو
المشهور والمعروف ، بل عن العلامة وغيره : دعوى الاجماع عليه ،
وأن الجماعة مستحبة بقاءا كما كانت مستحبة حدوثا ، فله الانتقال
في جميع الأحوال . ولم ينسب الخلاف صريحا إلا إلى الشيخ في المبسوط
حيث منع من المفارقة لغير عذر . نعم استشكل الحكم جماعة ،